أنت غير مسجل في مسلم أون لاين . للتسجيل الرجاء أضغط هنـا
 

الإعلانات النصية


الإهداءات

العودة   منتديات مسلم أون لاين العودة مسلم أون لاين الإســلامي العودة قسم العلوم الإسلامية العودة الفتاوى الشرعية

إضافة رد
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  مشاركة رقم : 1  
قديم منذ 4 أسابيع
محمد فرج الأصفر
الصورة الرمزية محمد فرج الأصفر


رقم العضوية : 4
تاريخ التسجيل : Jul 2014
المشاركات : 1,755
بمعدل : 0.69 يوميا
معدل تقييم المستوى : 8
المستوى : محمد فرج الأصفر نشيط

محمد فرج الأصفر غير متواجد حالياً عرض البوم صور محمد فرج الأصفر



المنتدى : الفتاوى الشرعية
Rule هل تصح قاعدة ( لهم ما لنا وعليهم ما علينا ) ؟؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل تصح قاعدة : ( لهم ما لنا وعليهم ما علينا ) التى يقصد بها أهل الكتاب؟ برجاء بيان هذه القاعدة وتفصيل أحكامها.
جزاكم الله خيراً

أولاً:

هذه القاعدة العامة في حقوق أهل الذّمّة:" أنّ لهم ما لنا وعليهم ما علينا"، جرت على لسان فقهاء الحنفيّة ، وتدلّ عليها عبارات فقهاء المالكيّة، والشّافعيّة، والحنابلة. ويؤيّدها بعض الآثار عن السّلف، فقد روي عن عليّ بن أبي طالبٍ أنّه قال:" إنّما قبلوا الجزية لتكون أموالهم كأموالنا، ودماؤهم كدمائنا "لكنّ هذه القاعدة غير مطبّقةٍ على إطلاقها، فالذّمّيّون ليسوا كالمسلمين في جميع الحقوق والواجبات، وذلك بسبب كفرهم وعدم التزامهم أحكام الإسلام ، و قد اشتهر في هذه الأزمنة المتأخرة على ألسنة كثير من الخطباء و الدعاة و المرشدين مغترين ببعض الكتب الفقهية مثل الهداية في المذهب الحنفي فقد جاء فيه في آخر البيوع و أهل الذمة في المبايعات كالمسلمين لقوله صلى الله عليه وسلم في ذلك الحديث فأعلمهم أن لهم ما للمسلمين و عليهم ما عليهم فقال الحافظ الزيلعي في تخريجه نصب الراية (4/55 ).

وقد توهم البعض ومنهم الزيلعي في حديث ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن فقال : "إنك تأتي قوما أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله و أني رسول الله فإن هم أطاعوك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم" الحديث . و هو متفق عليه . فليس فيه و لا في غيره ما عزاه إليه صاحب الهداية. بل قد جاء ما يدل على بطلان ذلك وهو قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله .. فإذا فعلوا ذلك فقد حرمت علينا دماؤهم و أموالهم إلا بحقها , لهم ما للمسلمين، و عليهم ما على المسلمين ". و إسناده صحيح على شرط الشيخين. فهذا نص صريح على أن الذين قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الجملة :لهم ما لنا و عليهم ما علينا .ليس هم أهل الذمة الباقين على دينهم و إنما هم الذين أسلموا منهم و من غيرهم من المشركين و هذا هو المعروف عند السلف.

ثانيا:

ومما يؤكد بطلان هذه القاعدة ومخالفتها للنصوص القطعية كقوله تعالى " أفنجعل المسلمين كالمجرمين . ما لكم كيف تحكمون " ، وقوله صلى الله عليه وسلم " لا يُقتل مسلم بكافر "، وقوله " للمسلم على المسلم خمس (إذا لقيته فسلم عليه..) الحديث " ، وقوله " لا تبدؤا اليهود والنصارى بالسلام " ، وكل هذه الأحاديث مما اتفق العلماء على صحتها.

ثم هذه المقولة ليست آية فى كتاب الله عزوجل ولا حديثاً من أحاديث النبى صلى الله عليه وسلم ،وإنما قال النبى صلى الله عليه وسلم هذا المعنى " لهم مالنا وعليهم ما علينا " فى حق من أسلم من الكفار وليس فى حق أهل الذمة ممن بقوا على كفرهم ولم يسلموا بعد.

قال ابن القيم: وأما إحتجاجكم بقوله صلى الله عليه وسلم " فاعلمهم أن لهم ما للمسلمين " فما أصحه من حديث وما أضعفه من إستدلال وهل نازع فى هذا مسلم حتى تحتجوا عليه به ؟ وهكذا نقول نحن وكل مسلم إن الرجل إذا أسلم فحيئنذ يصير له ما للمسلمين وعليه ما عليهم . وأما قبل ذلك فلم يكن كذلك ، فالحديث حجة عليكم فإنه لم يقل أحدهم أن عليهم ما على المسلمين قبل الإسلام " أحكام أهل ذمة (1/35).

قال الألبانى: " لهم ما لنا وعليهم ما علينا ، يعنى أهل الذمة " باطل لا أصل له فى شىء من كتب السنة وإنما يذكره بعض الفقهاء المتأخرين ممن لا دراية لهم فى الحديث ، ولم يتقدم فى هذا المعنى إلا فى حديث معاذ فى كتاب " الزكاة " وحديث بريدة فى كتاب السير وليس فيها ذلك ، وأقره الحافظ فى الدراية(2/162 ).

وقال أيضاً: قد جاء ما يشهد ببطلان الحديث فقد ثبت أن النبى صلى الله عليه وسلم قال " لهم ما لنا وعليهم ما علينا " ليس فى أهل الذمة وإنما فى الذين أسلموا من أهل الكتاب والمشركين كما جاء فى حديث سلمان وغيره وهو مخرج فى الإرواء ( 1247 ) وغيره.

ثالثاً:

هذه المقولة "لهم ما لنا وعليهم ما علينا " ترادف مبدأ المواطنة المتولد عن المنظومة الديمقراطية العلمانية، والمواطنة تعنى المساواة بين أبناء الوطن الواحد فى الحقوق والواجبات بغض النظر عن الدين والجنس أو اللغة . لذا فالرد على هذه المقولة هو فى ذات الوقت رد على مبدأ المواطنة العلمانى .

وهناك الكثير من الأدلة والأمثلة على فساد هذه القاعدة منها:

1ـ حدث أبو البختري :أن جيشا من جيوش المسلمين كان أميرهم سلمان الفارسي حاصروا قصرا من قصور فارس فقالوا يا أبا عبد الله ألا تنهد إليهم قال دعوني أدعهم كما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو فأتاهم سلمان فقال لهم إنما أنا رجل منكم فارسي ترون العرب يطيعونني فإن أسلمتم فلكم مثل الذي لنا و عليكم مثل الذي علينا و إن أبيتم إلا دينكم تركناكم عليه و أعطونا الجزية عن يد و أنتم صاغرون أخرجه الترمذي و قال : حديث حسن و أحمد ( 5/440 و 441 و 444 ) من طرق عن عطاء بن السائب عنه.

2ـ لا يجوز للكافر أن يكون حاكما لبلاد المسلمين ، وهذا بإجماع المسلمين ، قال تعالى " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً " النساء 141 ، فالإسلام شرط فين يكون حاكماً على المسلمين .

3ـ لا يجوز للكافر أن يكون قاضياً يحكم بلاد المسلمين وهذا أيضاُ بإجماع المسلمين . وبصفة عامة لا يجوز للنصرانى أن يتقلد ولاية عامة أو دينية على المسلمين.

4ـ الجزية تفرض على أهل الكتاب ولا تفرض على المسلم ، قال تعالى : (قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) التوبة 29.

5ـ لا يجوز للكافر أن يتزوج مسلمة بالإجماع ، بينما يجوز للمسلم أن يتزوج نساء أهل الكتاب العفيفات .

6ـ لا تقبل شهادة الكافر على المسلم إجماعا، وأجازها الحنفية والحنابلة فقط في الوصية في السفر , لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ) المائدة 160.

7ـ لا يقتل المسلم بالنصراني الحربي إجماعا ،لقول النبي صلى الله عليه وسلم " (لا يقتل مسلم بكافر ) رواه البخاري , وذهب جمهور العلماء إلى عدم قتل المسلم بالنصراني الذمي خلافا لأبي حنيفة.

8ـ الكافر إذا كان حربيا فلا دية له بإجماع العلماء، وإذا كان ذميا فله نصف دية المسلم , وهذا مذهب مالك وأحمد , وذهب الشافعي إلى أن دية الذمي ثلث دية المسلم , ومذهب أبي حنيفة التسوية بين دية المسلم والذمي، والراجح مذهب مالك وأحمد , لما ثبت في الحديث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بأن عقل أهل الكتاب نصف عقل المسلمين ) وفي رواية ( دية المعاهد نصف دية المسلم ) رواه أبو داوود والترمذي وابن ماجة والنسائي , ودية المرأة الكتابية على النصف من دية المرأة المسلمة .

وهناك الكثير الكثير الذي لا يسع المجال لذكره، فهل بعد هذه الفروق في الحقوق بين المسلم والكافر، نسلم بصحة هذه القاعدة الفاسدة على إطلاقها ؟!.



هذا. والله تعالى أعلى وأعلم


إضافة رد


مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
علينا, وعليهم, قاعدة

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الساعة الآن 04:44 AM.

Powered by vBulletin® Version v3.8.8
Copyright ©2000 - 2021, by Sherif Youssef
ما يطرح بالمنتدى لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها أو قائلها