أنت غير مسجل في مسلم أون لاين . للتسجيل الرجاء أضغط هنـا
 

الإعلانات النصية


الإهداءات

العودة   منتديات مسلم أون لاين العودة مسلم أون لاين الإســلامي العودة قسم الإســلامي العام

إضافة رد
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  مشاركة رقم : 1  
قديم 06-03-2021
فارس المصري


رقم العضوية : 910
تاريخ التسجيل : May 2021
الدولة : مصر
المشاركات : 25
بمعدل : 0.32 يوميا
معدل تقييم المستوى : 0
المستوى : فارس المصري نشيط

فارس المصري غير متواجد حالياً عرض البوم صور فارس المصري



المنتدى : قسم الإســلامي العام
افتراضي المضامين التربوية في الرضا بالمولود





المضامين التربوية في الرضا بالمولود

إن الله تعالى قد امر عباده بالرضا بقضائه ، والشكر على نعمائه ، وفى الرضا بالمولود كنز عظيم وفوائد جليلة وأسرارعظيمة ، يعد أثرها النافع وثوابها الجزيل على الوالد والمولود ، بل تنتفع الأمة بأثره وفضله .

والرضا هنا يكون بالمولود ، ذكراً كان أو أنثى ، صحيحاً كان أو سقيماً ، فهو نعمة وهبه من الله تعالى ، يمنحها من يشاء يحجبها عمن يشاء ، فمن منح فعليه الشر والرضا ومن منع فعليه الصبر والدعاء .

ولا يعلم الغيب إلا الله تعالى ، والخلق كلهم متساون عنده فى الربوبيه ، يعطى كل فرد منهم ما يصلحله وما يستأهله ، فربما كان القليل أفضل من الكثير ، وربما كان الذكر أفضل من الأنثى ، وربما العكس والشواهد كثيرة فى دنيا الناس ، ولكن الأنسان كان عجولاً ، قال تعالى :

" يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا " ( النساء : 11 )

وقال تعالى : " لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ " ( الشورى : 49 -50 )

وقال تعالى : " وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ " ( البقرة : 216 )

رضا الوالدين بمولودهما ، يصاحبه غبطة وسعادة به ، وإقبالاً عليه وإحتفاء به ومن ثم يقودهما هذا الشعور إلى الإحسان إليه والاهتمام به ، والتعاون بينهما على إكسابه
كل ما يستطيعون من خبراتهم ومن قيم مجتمعهم ، حتى يصير مواطناً صالحاً يؤدى دوه الذى أناطه الله به على الوجه الذى حدده له .

ويتزايد الشعور بالإنتماالعائلى لد المولود ، والطاعة لأسرية ، وتقبل النصح وارشاد ، مع إدراكه لهذا الشعور النبيل من أبويه ، وعلى النقيض من ذلك ، يؤدى الإستعاض وانوط الحاصل لدى الأبوين بسبب المولود ، كأن يكون الوالدين أو أحدهما لديه إستعداداً لإستبال الذكر وثم يفاجئ بأنثى والعكس ، حينئذ يامى لدى الوالدين شعور بلأسى وعدم الإكتراث بالمولود ، ومن ثم عدم الإهتمام به ولإقبال ، بما ينشأ من ذلك تقصيراً فى تربيته ، وإذا شب المولود على ذلك ، وأدرك من التوجه لوالديه ، يتولد لديه ضعف الإنتماء الأسرى وعدم تقبل ما يمليه عليه والديه من نصح إرشاد ، وذا تضاعف هذا الشعور وإزداد فهو الخطر العظيم الذى يتسبب بالظلم والقهر ، وربما يؤول إلى العقوق ، وإذا لم يعوض هذا الشعور أدى إلى العنف العدوانية .

لذلك تأتى هذه القضية من الأولويات التى رعاها الإسلام وإهتم بها وضمها فى قضية الإيمان بالقضاء والقدر ، وجعه ركناً من أركان الإيمان .

وقد ضرب الله تعالى فى كتابه العزيز أمثالاً عديدة ، توضح أن العبة ليست بنوع المولود ، ولكن العبرة ب يؤدبه هذا المولود من أدوار تجاه نفسه حوله إكتسبها فى نشأته ، وإشارة كذلك إلى أن الخير ربما يكون فيما يظنه الإنسان خير ،وعلى الإنسان أن يرضى ويسلم بحكمة الله العليم الخبير .

فهذه مريم من خير نساء العالمين ، نفخ الله فيها من روحه ، فجأة بمعجزة من عند ا وولدت عيسى نبياً ورسولاً أولى العزم ، وتحملت فى سبيل ذلك أشد ألوان الإيزاء ، وهى العفيفة الحصان الرزان ، ولم يقتصر الأمر على ذلك ، بل إمتد ليشمل فترات الدعوة مع ولدها عليهما السلام .

وذلك سام ولد نوح عليه السلام ، الذى كفر بالله وكذب أباه وعصاه فكان من المهلكين ، وحينما تأسف عليه والده عليه السلام ، ونعاه بعد الفراق بأنه من أهله ، عاتبه الله عتاباً رقيقاً بأنه ليس من أهله لأن عه غير صالح .

وتذكر الغلام صاحب الخضر وموسى عليهما السلام ، الذى قتله الخضر بوحى من الله ، لان أبواه من المؤمنين ، فأشفق الخضر على والديه أن يرهقهما بشقوته طغياناً وكفراً ، والنماذج فى القرآن وفى سير السلف الصالح كثيرة , بل وفى واقعنا المعاصر ، فإعتبرو يا أولى الألباب والأبصار وأقبلوا على ما رزقكم الله ,يبارك لكم الله فيه .

ولكن كيف لنا أن نتغلب على الشيطان الهوى؟ يعلمنا الأسوة الحسنة _صلى الله علي وسلم _ كيف نقهر الوسوس الخناس ، نحرر أنفسنا من تبعة النفس الأمارة ، إلى الإطمئنان بقضاء الله وقدره ، فقال : " إذا نظر أحدكم إلى من فضِّل عليه فى المال والخلَفِ ، فلينظر إلى من هو أسفل منه ممن فُصِّل عليه "

وفى رواية مسلم : " انظروا إلى من أسفل منكم ، ولاتنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر أن لاتزدروا نعمة الله . وفى رواية أخرى " عليكم " .

فمن رُزق بالأنثى دون ذكر ، يتصبر بمن لم يُرزق لابالأنثى ولا بالذكر ، ومن جعله الله عقيماً خيراً له ممن رُزق بمولود سقيم مشوه ، عجز الطب عن مداواته ، فأصبح عاله على والديه ، حملاً ثقيلاً ، وهما عظيماً عليهم .

وفى السياق نشير على من منعه الله شيئاً ، أن يسأل الله تعالى ، وأن يلتزم بالصبر ، فكم من محروم إستعان بالله وسأله من فضله وصبر على بلاءه ، منحه الله رغم علته ، وفى دين اله الكثير من النماذج والعبر



إضافة رد


مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المضامين, التربوية, الرضا, بالمولود

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الساعة الآن 02:20 AM.

Powered by vBulletin® Version v3.8.8
Copyright ©2000 - 2021, by Sherif Youssef
ما يطرح بالمنتدى لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها أو قائلها