أنت غير مسجل في مسلم أون لاين . للتسجيل الرجاء أضغط هنـا
 

الإعلانات النصية


الإهداءات

العودة   منتديات مسلم أون لاين العودة مسلم أون لاين الإســلامي العودة قسم العلوم الإسلامية العودة القرأن الكريم وعلومه

إضافة رد
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  مشاركة رقم : 1  
قديم 07-09-2017
محمد فرج الأصفر
الصورة الرمزية محمد فرج الأصفر


رقم العضوية : 4
تاريخ التسجيل : Jul 2014
المشاركات : 1,621
بمعدل : 1.31 يوميا
معدل تقييم المستوى : 5
المستوى : محمد فرج الأصفر نشيط

محمد فرج الأصفر غير متواجد حالياً عرض البوم صور محمد فرج الأصفر



المنتدى : القرأن الكريم وعلومه
Exclusive يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَا

الحمد لله الذي نزَّل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرًا، الذي له ملك السموات والأرض وخلق كل شيء فقدره تقديرًا، خلق الإنسان من نطفة أمشاج يَبتليه فجعله سميعًا بصيرًا، ثم هداه السبيل إما شاكرًا وإما كفورًا، فمن شكر كان جزاؤه جنة وحريرًا ونعيمًا وملكًا كبيرًا، ومَن كفر لم يجد له من دون الله وليًّا ولا نصيرًا، نحمده تبارك وتعالى حمدًا كثيرًا، ونعوذ بنور وجهه الكريم من يوم كان شره مستطيرًا، ونسأله أن يُلقِّينا يوم الحشر نَضرة وسرورًا، وأن يُظلنا بظل عرشه حيث لا نرى شمسًا ولا زمهريرًا. وأشهد أن لا إله إلا الله شهادة تجعل الظلمة نورًا، وتحول موات القلب بعثًا ونشورًا، وتحيل ضيق الصدر انشراحًا وحبورًا. وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده المرسل مبشِّرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، قُرئ عليه القرآن ففاضت بالدمع عيناه، وكان ما تقدم وما تأخر من الذنب مغفورًا، قام الليل حتى تورَّمت قدماه، وقال: أفلا أكون عبدًا شكورًا، أكل ورَق الشجر حتى تشقَّقت شفتاه، وكان لله محتسبًا صبورًا، حمل سيفه، وغزى ماشيًا في الفلاة، والعشرة يتعاقبون بعيرًا، جاهد الشرك والمشركين، وما لانت له قناة، وقال مقالة الحق وما نطق زورًا، فاز بالحسنى مَن آمن وشاهد محياه، وكل طائع له بات مأجورًا، ضل مَن شذ عن طريقه وعصاه، ومن كفر به مات مثبورًا، حلت البركة وعم الخير ما لمست يداه، وأصبح القليل من الطعام وفيرًا، عز من لاذ بسنته واحتمى بهداه ، وأضحى في كنفه مهضوم الحق منصورًا، طابت الأرض التي شهدت من الحبيب مسراه، ووقره أنبياء الرحمن توقيرًا، اللهم صلِّ وسلِّم وبارك عليه وعلى من فاز بنسبه وصحباه، عدد أنفاس مخلوقاتك شهيقًا وزفيرًا.
أما بعــــــد
إنَ من أعظم الذنوب عند الله عز وجل بعد الشرك به وسفك الدماء المعصومة هي خيانته عز وجل وخيانة رسوله صلى الله عليه وسلم، وما وكله الله للعبد من أمانة ، وما أصاب هذه الأمة ما أصابها من خزي وعار وتخلف إلا بسبب خيانة الخائنين لهذا الدين والتفريط في الأمانة التي وكلها الله عز وجل إليهم ، ولكن الله عز وجل غالب على أمره، وناصر دينه وأولياءه ، مهما بلغ مكر الخائنين وتخطيط المجرمين.
من أعظم أنواع الخيانة
خيانة الله عزوجل
لقد بين الله عز وجل في كتابه العزيز وفي آية من آياته الكريمة أعظم أنواع الخيانة
فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ{
الأنفال:27. فخيانة الله والرسول والأمانة من أعظم أنواع الخيانة والمشكاة التي تخرج منها سائر الخيانات
سبب نزول الآية الكريمة:قال عبدالله بن أبى قتادة: نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري؛ ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاصر يهود بني قريظة إحدى وعشرين ليلة، فسألوا رسولَ الله الصُّلح على ما صالح عليه إخوانهم من بنى النَّضير؛ على أن يسيروا إلى إخوانهم بأذرُعات وأريحا من أرض الشام، فأبى أن يُعطيَهم ذلك، إلى أن نزلوا على حكم سعد بن معاذ، فأبَوا وقالوا: أرسل إلينا أبا لبابة - وكان مناصحًا لهم لأن عياله وماله وولده كانت عندهم، فبعثه رسولُ الله فأتاهم، فقالوا: يا أبا لبابة ما ترى، أننزل على حكم سعد بن معاذ؟ فأشار أبو لبابة بيده إلى حَلْقِه: إنه الذَّبح فلا تفعلوا! قال أبو لبابة: والله ما زالت قدَماي حتى علمتُ أني خنتُ اللهَ ورسوله، فنزلَت الآية، فلما نزلت شدَّ نفسَه على سارية من سواري المسجد، وقال: والله لا أذوق طعامًا ولا شرابًا حتى أموت أو يتوبَ الله عليَّ، فمكث سبعةَ أيام لا يذوق فيها طعامًا حتى خرَّ مغشيًّا عليه، ثم تاب الله عليه، فقيل: يا أبا لُبابة، قد تيب عليك، فقال: لا والله، لا أحلُّ نفسي حتى يكون رسول الله هو الذي يحلني، فجاءه فحلَّه بيده، ثم قال أبو لبابة: إن من تمام توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبتُ فيها الذنب، وأنخلع من مالي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يجزيك الثلث أن تتصدق به"
قلت: والعبرة بعموم اللفظ وليس بخصوص السبب، فهذه الآية لا تخص أبي لبابة بن المنذر رضي الله عنه، بل هي تشمل كل خائن إلى يوم الدين خان الله عز وجل بمحاربة هذا الدين، وموالاة الكافرين وحبهم وعقد الصفقات معهم، وعداوة الإسلام والمسلمين والتضيق عليهم ومحاربتهم واستأصل شأفتهم، من أجل نصرة أهل الكفر ورفع شأنهم وارضائهم. لقد كثر الموالون والمحبون لأعداء الإسلام تحت مسميات شتى وأشكال مختلفة، ويا ليت هذا وحسب بل أصبحوا يمدونهم بالأموال الطائلة جهاراً نهاراً، دون حياء بل يفتخرون بهذا البلاء الذي أصاب عقيدتهم ودينهم وأصاب الأمة بالتبعية لأئمة الكفر الذين أصبحوا قدوة ومنارة يهتدون بها
والخيانة من صفات المنافقين البارزة، فالمنافق إذا سنحت له فرصة الخيانة لم يضيعها أو يدعها تفوت؛ جريًا وراء المغنم، وأصل الخون النقص، كما أنَّ أصل الوفاء التمام، واستعماله ضد الأمانة؛ لأنَّ الخون النقص والضياع، وما أبشع الخيانة بقدر ما يعظم قدر الأمانة، يقول الله تعالى:}إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً}الأحزاب: 72، وقد نهى الله تعالى عن الخيانة بأصنافها، وأنواعها، والنصوص القرآنية المحكمة واضحة وصريحة في تحريم ذلك تحريما قاطعاً.
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}المائدة:51
وقال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ} آل عمران:118.
وقال تعالى:{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُبِينا} النساء:144.
وقال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} المائدة:57. هذه الآيات توضح لنا تحريم اتخاذ الكافرين مهما كان نوعهم أولياء من دون المؤمنين، ولو اختلفت الطرق والمسميات الشيطانية التي يُلقها في عقول هؤلاء الذين خانوا الله عز وجل وباعوا آخرتهم بدنيا غيرهم، أو من أجل طلب العزة عندهم.
قال تعالى:{الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَمِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا}النساء:139.
وهذا أول مظهر من مظاهر النفاق أن يتخذ المنافقُ الكافرَ وليًا له؛ يقرب منه ويوده، ويستمد منه النصرة والمعونة، والمؤانسة؛ والمجالسة، ويترك المؤمنين.
خيانة الرسول صلى الله عليه وسلم
إنَ صور خيانة النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة في هذا الزمان، أعظمها عدم تعظيم أمره ونهيه بعدم تحكيم شرعه والتحاكم إلى غيره .
قال تعالى:{فَلاوَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}النساء:65. وهذه الآية عامة على ظاهرها فلا يجوز للمسلمين أن يخرجوا عن شريعة الله ، بل يجب عليهم أن يحكموا شرع الله في كل شيء ، فيما يتعلق بالعبادات ، وفيما يتعلق بالمعاملات ، وفي جميع الشؤون الدينية والدنيوية ، لكونها تعم الجميع.
قال تعالى:{وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ، أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَوَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ}المائدة:49 ـ 50.
وقال تعالى:{وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} المائدة:44.
وقال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} المائدة:54. وقال تعالى:{وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}المائدة:47.
لقد أمر الله سبحانه وتعالى بالتحاكم إليه وتحكيم شرعه وحرّم الحكم بغيره، كما حذر من التنازل عن شيء من الشريعة مهما كلف الأمر، فالحكم بغير ما أنزل الله مناف للإيمان والتوحيد الذي هو حقّ الله على العبيد، وقد يكون الحكم بغير ما أنزل الله كفرا أكبرمخرجاً من الملة، وقد يكون كفرا أصغرغير مخرجاً من الملة بحسب الحال. وهذا التفصيل والبيان في كتب التوحيد فليرجع له.وكذلك من صور خيانة النبي صلى الله عليه وسلم ، عدم طاعته وإتباعه فما أمر.
قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} النساء:59.
وقال تعالى:{وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}الحشر:7. بيَّن الله أنَّ ما جاء به الرسولُ في أمور الدِّين نحن مأمورون بالأخذ به، وأنَّ ما نهانا عنه فعلينا الانتِهاء عنه؛ فأمر الرَّسول هو كأمر الله في الاتِّباع، ولا يحلُّ تقديم أيِّ قول بعد قول الله تعالى على قوله صلَّى الله عليه وسلَّم بل ورتَّب العذاب الشَّديد، والنَّكال على مَن يُخالف أمره صلَّى الله عليه وسلَّم فنحن نأخذ ما أُمِرنا به، ونخلع ما نُهِينا عنه. قال تعالى:{فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} النور: 63.
وللحديث بقيه إذا قدر الله لنا البقاء واللقاء
ولا تنسونا من صالح الدعاء


إضافة رد


مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
آمَنُوا, أَمَانَا, أَيُّهَا, اللَّهَ, الَّذِينَ, تَخُونُوا, وَالرَّسُولَ, وَتَخُونُوا

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الساعة الآن 09:32 AM.

Powered by vBulletin® Version v3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, by Sherif Youssef
ما يطرح بالمنتدى لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها أو قائلها