أنت غير مسجل في مسلم أون لاين . للتسجيل الرجاء أضغط هنـا
 

الإعلانات النصية


الإهداءات

العودة   منتديات مسلم أون لاين العودة مسلم أون لاين الإســلامي العودة قسم العلوم الإسلامية العودة التوحيد والعقيدة الإسلامية

إضافة رد
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  مشاركة رقم : 1  
قديم 08-02-2015
محمد فرج الأصفر
الصورة الرمزية محمد فرج الأصفر


رقم العضوية : 4
تاريخ التسجيل : Jul 2014
المشاركات : 1,643
بمعدل : 0.91 يوميا
معدل تقييم المستوى : 6
المستوى : محمد فرج الأصفر نشيط

محمد فرج الأصفر غير متواجد حالياً عرض البوم صور محمد فرج الأصفر



المنتدى : التوحيد والعقيدة الإسلامية
Exclusive رسالة إلى قضــاة العصــر والمحـامــون ( 3 )


إلوهية القضاء
إن من خصائص الإلوهية القضاء ، فالله عز وجل هو الذي يقضي بين العباد في الدنيا والآخرة ، ولا يجوز مطلقاً أن يتدخل أحد كائن من كان و يغتصب صفة من صفات الله عز وجل ، ولا خصيصة من خصائص الإلوهية ويكون قاضياً يقضي بين الناس إلا بما يقضي به رب الناس ، وهو الشرع المنزل على سيد الناس ، محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.
تعريف القضاء
القضاء لغة : كلمة القضاء مصدر ، جمعها أقضية ، وفعلها قضى يقضي قضاء أي حكم.
وفي القاموس : القضاء ممدود ومقصور ، وقضى عليه قضاء وقضياً ، ورجل قضيَ : سريع القضاء ، واستقضي : صار قاضياً
والقضاء لفظ مشترك بين عدة معان ، ويستعمل بعدة استعمالات ، منها:
الأمر والحكم والإلزام والأداء والإنهاء والتبليغ والهلاك والفراغ والمضي و الصنع والتقدير وتعجيل العقوبة والمجازاة من خير أو غير ذلك
القضاء شرعاً : تتفق التعاريف الاصطلاحية للفظ القضاء عند العلماء في كونه إلزاماً بحكم الله تبارك وتعالى ، أو إظهار الحكم في الواقعة ، أو فصلاً بين الخصومات ، أو حكماً بين الناس بالحق والعدل.
بيان التعريفات:
1ـ إن القضاء هو الإخبار عن حكم الله تعالى في القضية والدعوى ، وإظهار الحق المدعى به بين الخصمين ، فالقاضي مخبر عن الحكم الشرعي ، ومظهر له ، وليس منشئاً لحكم من عنده ، ومثله في ذلك مثل المفتي
2ـ إن حكم القاضي ملزم للطرفين ، وإن إخباره بالحكم يكون على سبيل الإلزام للطرفين بتنفيذه ، والوقوف عنده ، وهذا ما يميز القاضي عن المفتي ، وكذلك عن المحكًم ، وهذا الإلزام مستمد من السلطة القضائية التي تعتبر جزء من سلطة الدولة.
3ـ أن الغاية والهدف من وجود القضاء في فصل الخصومات وقطع المنازعات ، بتطبيق أحكام الله تعالى التي أنزلها في الكتاب والسنة ، بالنص أو بالاجتهاد ، بالعبارة أو بما تشير إليه النصوص مما بينه الله تعالى ، أو أحال عليه من بقية المصادر الشرعية التي تسعى لإقامة شرع الله تعالى لإصلاح الفرد والمجتمع.
أهمية القضاء:
القضاء جزء من أجزاء الشريعة الإسلامية ، وباب من أبواب الفقه الإسلامي ، ويهدف القضاء إلى إقامة العدل ، وتحقيق القسط ، وحفظ الحقوق والأموال والأنفس والأعراض ( المصالح الخمسة ) ، وحماية الحقوق العامة ، وتظبيق أحكام الشرع وآدابه ، ويقيم حدود الله تعالى ، ويصون القيم والأخلاق ، ويمنع العدوان والظلم والبغي بمختلف أشكاله وصنوفه.
قال ابن القيم : " إن الله أرسل رسله ، وأنزل كتبه ليقوم الناس بالقسط ، وهو العدل الذي قامت به الأرض والسموات ، فإذا ظهرت أمارات العدل ، وأسفر وجهه بأي طريق كان فثم شرع الله ودينه" انتهى
مشروعية القضاء في الإسلام:
القضاء في القرآن الكريم
وردت مادة (القضاء) في القرآن في ثلاثة وستون موضعا تدور حول عدة معان منها :
قال تعالى: ( فإذا قضيتم مناسككم ) البقرة : 200
وقال تعالى : ( إذا قضى أمرا فإنما يقول لهكن فيكون) آل عمران : 47
وقال تعالى: (فإذا قضيتم الصلاة ) النساء : 103
وقال تعالى :(هو الذي خلقكم من طين ثمقضى أجلا ) الأنعام : 2
وقال تعالى:( ليقضي الله أمرا كان مفعولا ) الأنفال : 42
وقال تعالى: (فإذا جاء رسولهم قضى بينهم بالقسط) يونس : 47
وقال تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ) الإسراء : 23
وقال تعالي: (ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا) مريم : 21
وقال تعالي: (وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا) مريم : 71
وقال تعالى : (فوكزه موسى فقضى عليه ) القصص : 15
وقال تعالى : ( فلما قضى موسى الأجل ) القصص : 29
وقال تعالى :( وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر ) القصص : 44
وقال تعالى: (والله يقضي بالحق ) غافر : 20
وقال تعالى : (فقضاهن سبع سموات في يومين) فصلت : 12
وقال تعالى :( ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك) الزخرف : 77
القضاء في السنة النبوية
1ـ عَنْ جابر ، قَالَ : لَمَّا رَجَعَتْ مُهَاجِرَةُ الْبَحْرِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلا تُحَدِّثُونِي بِأَعْجَبَ مَا رَأَيْتُمْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ؟ " . قَالَ فِتْيَةٌ مِنْهُمْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ إِذْ مَرَّتْ عَلَيْنَا عَجُوزٌ مِنْ عَجَائِزِ رَهْبَانِيَّتِهِمْ ، تَحْمِلُ عَلَى رَأْسِهَا قُلَّةً مِنْ مَاءٍ ، فَمَرَّتْ بِفَتًى مِنْهُمْ ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْهَا ، ثُمَّ دَفَعَهَا فَخَرَّتْ عَلَى رُكْبَتَيْهَا ، فَانْكَسَرَتْ قُلَّتُهَا ، فَلَمَّا ارْتَفَعَتِ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ ، فَقَالَتْ : سَوْفَ تَعْلَمُ يَا غُدَرُ إِذَا وَضَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْكُرْسِيَّ ، وَجَمَعَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ ، وَتَكَلَّمَتِ الأَيْدِي وَالأَرْجُلُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ، سَوْفَ تَعْلَمُ كَيْفَ أَمْرِي وَأَمْرُكَ . قَالَ : يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَدَقَتْ ، ثُمَّ صَدَقَتْ ، كَيْفَ يُقَدِّسُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَوْمًا لا يُؤْخَذُ مِنْ شَدِيدِهِمْ لِضَعِيفِهِمْ ؟ ! " رواه ابن ماجه والطبراني وغيره والحديث له شواهد وهو مرفوع.
وجهه الدلالة من الحديث
أن الله عز وجل سوف يحكم بين العباد يوم القيامة في الكثير والقليل ، وأن المظالم سوف ترد إلى أهلها .
وأما المراد من قول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تطهر أمة من الذنوب لا ينتصف لضعيفها من قويها " فيما يلزم من الحق له ، فإنه يجب نصر الضعيف حتى يأخذ حقه من القوي ، كما يؤيده حديث انصر أخاك ظالما أو مظلوما.
2ـ وعن عروة بن الزبير : ( أنَّ امرأةً سرقت في عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في غزوةِ الفتحِ ، ففزع قومُها إلى أسامةَ بنِ زيدٍ يستشفعونه. قال عروةُ : فلما كلمه أسامةُ فيها تلوَّن وجهُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال) أتكلِّمُني في حدٍّ من حدودِ اللهِ ) . قال أسامة : استغفرْ لي يا رسولَ اللهِ ، فلما كان العشيُّ قام رسولُ اللهِ خطيبًا ، فأثنى على اللهِ بما هو أهله ، ثم قال : ( أما بعد ، فإنما أهلك الناس قبلَكم : أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريفُ تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيفُ أقاموا عليه الحدَّ ، والذي نفسُ محمدٍ بيده ، لو أن فاطمةَ بنتَ محمدٍ سرقتْ لقطعتُ يدَها ) . ثم أمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بتلك المرأةِ فقُطعت يدُها ، فحسنت توبتُها بعد ذلك وتزوجت ، قالت عائشةُ : فكانت تأتي بعد ذلك ، فأرفع حاجتها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ ) رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري
وجه الدلالة من الحديث
أن النبي صلى الله عليه وسلم وكًل من الله عز وجل للقضاء بين الناس ، بما شرع الله به من شرع وإقامة حدود ، كما أن من العدل أن يقضي القاضي ويقيم حد الله عز وجل على الشريف والضعيف ، ولا يفرق بينهما حتى لا تهلك الناس ويضيع الحق بينهم .
الحكم والقضاء والتشريع
إن كلمة الحكم تأتي في كتاب الله بمعنى القضاء ، أو التشريع
الحكم بمعنى القضاء:
كما في قوله تعالى: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ
الْكَافِرُونَ) المائدة :44
قال أهل العلم أن الحكم بغير ما أنزل الله قد يكون كفراً ينقل
عن الملة ، وقد يكون معصية: كبيرة أو صغيرة، ويكون
كفراً: إما مجازياً، وإما كفراً أصغر، على القولين المذكورين.
وذلك بحسب حال الحاكم :
فإنه إن اعتقد أن الحكم بما أنزل الله غير واجب ، وأنه مخير فيه ، أو استهان به مع تيقنه أنه حكم الله ، فهذا كفر أكبر.
قال الشيخ أحمد شاكر : " وهذا مثل ما ابتلي به الذين درسوا
القوانين الأوربية من رجال الأمم الإسلامية ونسائها أيضاً !
والذين أشربوا في قلوبهم حبها والشغف بها والذب عنها،
وحكموا بها ، وأذاعوها بما ربوا من تربية أساسها صنع
المبشرين الهدامين أعداء الإسلام ، ومنهم من يصرح ،
ومنهم من يتوارى ويكادون يكونون سواء فإنا لله وإنا إليه
راجعون " انتهى.
وإن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله، وعلمه في هذه الواقعة ، وعدل عنه مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة ، فهذا عاصٍ ، ويسمى كافراً كفراً مجازياً ، أو كفراً أصغر.
3ـ وإن جهل حكم الله فيها ، مع بذل جهده واستفراغ وسعه في معرفة الحكم وأخطأه ، فهذا مخطئ ، له أجر على اجتهاده ، وخطوه مغفور.
الحكم بمعنى التشريع:
أما المعنى الثاني للحكم فهو الذي بمعنى التشريع ومثاله قوله تعالى : (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ، وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا
لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) المائدة : 50
فالآية تتحدث عن حكم الله أي شرعته ومنهجه في مقابل حكم
الجاهلية.
قال ابن كثير : " ينكر تعالى على من خرج على حكم الله المحكم المشتمل على كل خير الناهي عن كل شر ، وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله " تفسير ابن كثير
وقال أيضاً: " بل نقل الإجماع على كفر من اتخذ شريعة غير شريعة الله يتحاكم إليها " البداية والنهاية.
قال الشيخ محمد بن إبراهيم : " من الكفر الأكبر المستبين تنزيل القانون اللعين منزلة ما نزل به الروح الأمين على قلب محمد صلي الله عليه وسلم ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين في الحكم بين العالمين والرد إليه عن تنازع المتنازعين مناقضة ومعاندة لقول الله عز وجل (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ) النساء : 157.
وقد نفى الله سبحانه وتعالى الإيمان عمن لم يحكموا النبي صلى الله عليه وسلم فيما شجر بينهم نفياً مؤكداً بتكرار أداة النفي ، وبالقسم . قال تعالى : (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) النساء : 65 " انتهي.
قلت : " نزلت في الزُّبَير بن العَوَّام وخصمه حاطِبِ بن أبي
بَلْتَعَةَ، وقيل: هو ثعلبة بن حاطب.
أخبرنا أبو سعيد بن عبد الرحمن بن حمدان، قال: أخبرنا
أحمد بن جعفر بن مالك قال: حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل،
قال: حدَّثنِي أبي، قال: حدَّثنا أبو اليمان، قال: حدَّثنا شُعَيب
عن الزُّهْري، قال: أخبرني عُرْوَةُ بن الزُّبير، عن أبيه:
أنه كان يحدث: أنه خاصم رجلاً من الأنصار قد شهد بدراً،
إلى النبي صلى الله عليه وسلم، في شِرَاج الحَرَّة كانا يسقيان
بها كِلاَهُما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للزُّبَيْر: اسْقِ ثم
أرسل إلى جارك، فغضب الأنصاري وقال: يا رسول الله أنْ
كان ابن عَمّتك! فتلوَّن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثم قال للزبير: "اسق ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجُدُرِ"
فاستوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير حقّه. وكان
قبل ذلك اشار على الزبير برأي أراد فيه سعةً للأنصاري وله؛
فلما أحفظ الأنصاري رسول الله استوفى للزبير حقه في صريح الحكم.
قال عروة: قال الزبير: والله ما أحْسِبُ هذه الأية أنزلت إلا في
ذلك ". انتهى
وللحديث بقية


إضافة رد


مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
العصــر, رسالة, والمحـامــون, قضــاة

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الساعة الآن 02:58 AM.

Powered by vBulletin® Version v3.8.8
Copyright ©2000 - 2019, by Sherif Youssef
ما يطرح بالمنتدى لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها أو قائلها