أشارت صحيفة أمريكية، نقلًا عن مسئولين في الإدارة الأمريكية، قولهم: إن الرئيس باراك أوباما، يستعد، تحت ضغوط متزايدة، لتسريع تدريب وتجهيز أهل السنة في العراق حتى يتمكنوا من استعادة المناطق التي سيطر عليها "داعش" في الرمادي مؤخرًا.
وقالت صحيفة "وول ستريت"، في تقرير لها: إن أوباما التقى، أمس الثلاثاء، مع كبار مستشاري الأمن القومي في أعقاب الهزيمة المذلة لقوات الأمن العراقية في مدينة الرمادي أمام تقدم مقاتلي تنظيم الدولة.
وأضافت الصحيفة أن مسؤولين أميركيين قللوا من أهمية السيطرة على الرمادي، 70 ميلًا إلى الشمال الغربي من بغداد وهي أكبر محافظة في العراق. ولكن المعركة كشفت عن نقاط ضعف داخل جيش حيدر العبادي، والذي هو في قلب الإستراتيجية الأمريكية، دفعت البيت الأبيض للاعتراف انتكاسة.
وأوضحت الصحيفة أن أثار سقوط الرمادي النقاش بين واشنطن وبغداد بشأن أولوية القتال. فبعد استعادة السيطرة على مدينة تكريت في مارس الماضي، أرادت بغداد التفرغ للأنبار، بينما أراد بعض المسؤولين الأمريكيين التوجه نحو استعادة السيطرة على الموصل، ثاني أكبر مدينة في العراق.
وتابعت: "لكن حاليًا، ألغى المسؤولون الأميركيون فكرة التحول الفوري العاجل نحو الموصل وقرروا التركيز بشكل مكثف على محافظة الأنبار".
وعلى هذا، فقد حسمت سيطرة مقاتلي تنظيم الدولة على الرمادي الجدل بين واشنطن وبغداد بشأن أولوية المعركة بين الموصل والأنبار، وفقًا لتقرير الصحيفة.
وقالت الصحيفة: إن الإدارة الأمريكية أقرت، كخطوة أولى، كما قال مسؤولون، تحرك حكومة بغداد التي يهيمن عليها الشيعية باتجاه تسريع تدريب وتجهيز المقاتلين القبليين السنة وتوسيع التجنيد العسكري العراقي وتدريب الشرطة المحلية، فبعد سقوط مدينة الرمادي، قرر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إرسال الميليشيات الشيعية في لمواجهة تنظيم الدولة في الرمادي، وهو أمر قد يشعل التوترات الطائفية مع العشائر السنية.
وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة دفعت باتجاه تطوير قوات الحرس الوطني، التي يهيمن عليها السنة، والخاضعة لسيطرة بغداد، ولكن هذا الاقتراح تعثر بسبب مخاوف النواب الشيعة من تسليح قوة سنية.
وقال التقرير: إن البيت الأبيض يدعم تدريب وتجهيز المزيد من المقاتلين السنة من خلال برنامج التدريب العسكري القائم. وحتى الآن، فإن "البعثة العسكرية الأمريكية أعادت تدريب 7000 من المقاتلين العراقيين، لكن تبقى طبيعة مهمتهم في ساحة المعركة غير واضحة".
ويتوقع مسؤولون أميركيون المزيد من النكسات في سياق الحرب المعقدة. ولا تزال واشنطن ترى الرمادي بشكل مختلف عن العاصمة بغداد، الخاضعة لحراسة مشددة، أو إقليم كردستان المحمي بشكل جيد.
وأفاد التقرير أن خسارة الرمادي عززت دفعت انتقادات الجمهوريين والديمقراطيين لنهج الرئيس أوباما. في حين قال مسؤول عسكري رفيع المستوى إنه ليس هناك ما يدعو إلى إعادة النظر في الإستراتيجية الحاليَة.