القضاء المصري ينطق ببتر الذراع السياسيّة لـ"الإخوان المسلمين"
قضت محكمة مصرية بحل حزب "الحرية والعدالة"، الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين، في ضربة جديدة للجماعة بعد ما يزيد على عام من الاطاحة بالرئيس محمد مرسي المنتمي لها.. وقالت مصادر قضائية إن المحكمة الإدارية العليا، برئاسة المستشار فريد نزيه تناغو، قررت أيضا تصفية كل ممتلكات الحزب السائلة والمنقولة للدولة.. وبموجب الحكم لن يكون بمقدور أعضاء حزب الحرية والعدالة خوض الانتخابات البرلمانية في وقت لاحق هذا العام.
وسبق أن صدر حكم قضائي في شتنبر الماضي بحظر أنشطة "جماعة الاخوان المسلمين" ومختلف المؤسسات المتفرعة عنها، ومصادرة جميع أموالها.. وكان بعض المراقبين يقولون إن غض الدولة الطرف عن الحزب طوال الفترة السابقة كان "يهدف إلى ترك الباب مواربا أمام عودة الاخوان للساحة السياسية في حال التوصل لمصالحة وتسوية للصراع السياسي مع السلطات الحالية".
حكم الحل قد يعني أنه "لا مجال بعد للمصالحة بعد أكثر من عام عن عزل مرسي وتولي قائد الجيش ووزير الدفاع السابق، عبد الفتاح السيسي".. خاصة وأن مصادر قضائية ذكرت أن "حكم اليوم السبت نهائي وغير قابل للطعن" وأن "المحكمة ستبلغ كل مؤسسات الدولة المعنية لتنفيذه ومصادرة مقرات وأموال الحزب".
واقامت "لجنة شؤون الأحزاب السياسية" الدعوى القضائية للمطالبة بحل الحزب، قائلة إنها "حصلت على مستندات تثبت مخالفة حزب الحرية والعدالة لشروط عمل الأحزاب السياسية المنصوص عليها في القانون"، وأوصى تقرير استشاري، صادر عن هيئة مفوضي الدولة، المحكمة بالنطق قضائيا بحل الحزب.
ولم يصدر تعقيب من "الحرية والعدالة" على الحكم بعد، لكن البوابة الإلكترونية الناطقة بلسان الحزب نشرت بيانا أصدرته هيئة الدفاع عن الحزب وهو يصف الحكم بأنه "حلقة من حلقات الثورة المضادة، ورغبة حقيقية من المسؤولين على السلطة في تبني الحكم الفردي وعودة للنظام الشمولي المستبد".. كما انتقد البيان "إجراء التقاضي في الدعوى على درجة واحدة، بالمخالفة للدستور والقانون الذي أكد على وجوب التقاضي على درجتين حفاظا على حقوق الافراد والهيئات".