أنت غير مسجل في مسلم أون لاين . للتسجيل الرجاء أضغط هنـا
 

الإعلانات النصية


الإهداءات

العودة   منتديات مسلم أون لاين العودة مسلم أون لاين الإســلامي العودة قسم حوار الأديان العودة الرد على إفتراءات النصارى

إضافة رد
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  مشاركة رقم : 1  
قديم 01-18-2021
AL-ATHRAM


رقم العضوية : 734
تاريخ التسجيل : Jun 2020
الدولة : الكويت
المشاركات : 58
بمعدل : 0.03 يوميا
معدل تقييم المستوى : 6
المستوى : AL-ATHRAM نشيط

AL-ATHRAM غير متواجد حالياً عرض البوم صور AL-ATHRAM



كاتب الموضوع : AL-ATHRAM المنتدى : الرد على إفتراءات النصارى
افتراضي رد: تناقض الكتاب المقدس وإبطال عقيدة الصلب

[COLOR="black"]
بسم الله الرحمن الرحيم



4- إنجيل يوحنا :

لقد كان من المعتقد لفترة طويلة أن يوحنا كان على بينة من وجود الأناجيل الثلاثة المتشابهة .. وأنه قد كتب ليكملهم أو ليصحههم في حالة أو حالتين .. فقد جرى القول بأن حادثة تطهير الهيكل - على سبيل المثال
قد وضعها يوحنا عمداً في بداية دعوة يسوع .. لأنه حسبما تذكَّرها يوحنا الذي تقدمت به السنون كان ذلك موضعها ..

كذلك فإنه صحح تاريخ الصلب .. حيث وضعه عشية الفصح في اليوم الذي تذبح فيه خراف الفصح .. ومن ناحية أخرى فإن لقب : ابن الإنسان الذي لم يستخدمه بولس قط قد أبقى عليه يوحنا ..

من هويوحنا .. لقد كان يوحنا مسيحياً وبجانب ذلك فإنه هللينياً ومن المحتمل الا يكون يهودياً ولكنه شرقي أو إغريقي .. ومن المحتمل أن يكون إنجيل يوحنا قد كتب في أنطاكية أو أفسس أو الإسكندرية أو حتى روما فإن كلا من هذه المدن كانت مركزا عالميا للدعاية العقائدية في القرنين الأول والثاني من الميلاد .. ( فريدريك جرانت : ص 156, 166, 174, 178 ) ..

ويقول جون مارش في مقدمته لتفسير إنجيل يوحنا تحت عنوان : (( استحالة التوكيد )) :

حين نأتي لمناقشة المشاكل الهامة والمعقدة التي تتعلق بالإنجيل الرابع وإنجيله .. نجد أنه من المناسب والمفيد ان نعترف مقدماً بأنه لا توجد مشكلة للتعريف (بالإنجيل وكاتبه) يمكن إيجاد حل لها ..

من كان يوحنا هذا الذي قيل إنه المؤلف؟ أين عاش ؟ لمن من الجمهور كان يكتب إنجيله؟ أي المصادر كان يعتمد عليها ؟ متى كتب مصنفه ؟ ..

حول كل هذه الأسئلة وحول كثير غيرها توجد أحكام متباينة .. احياناً تقرر تأكيدات قوية ومع ذلك فإن أياً منها لا يرقى إلى مرتبة اليقين .. (ثم يختتم جون مارش مقدمته بقوله ) :

وبعد أن نفرغ كل ما في جعبتنا نجد أنه من الصعب إن لم يكن من المستحيل تحقيق أي شيء أكثر من الاحتمال حول مشاكل إنجيل يوحنا ..
ويعتقد كاتب هذه السطور (جون مارش ) أنه ليس من المستحيل الاعتقاد أنه خلال السنوات العشر الأخيرة من القرن الأول الميلادي قام شخص يدعى يوحنا .. من الممكن أن يكون يوحنا مرقس .. وقد تجمعت لديه معلومات وفيرة عن يسوع .. ومن المحتمل أنه كان على دراية بواحد أو أكثر من الأناجيل المتشابهة .. فقام عندئذ بتسجيل شكل جديد لقصة يسوع اختص بها طائفته الخاصة أو أكثر .. التي كانت تعتبر نفسها عالمية .. كما كانت متأثرة بوجود تلاميذ يوحنا المعمدان " ( جون مارش ص 20 , 80 ) ..

مشاكل إنجيل يوحنا:



تقول دائرة المعارف الأمريكية :

يوجد ذلك التضارب الصارخ بينه وبين الأناجيل المتشابهة .. فهذه الأخيرة تسير حسب رواية مرقس للتسلسل التاريخي للأحداث فتجعل منطقة الجليل هي المحل الرئيسي لرسالة يسوع .. بينما يقرر إنجيل يوحنا أن ولاية اليهودية كانت المركز الرئيسي وهناك مشكلة الإصحاح الأخير رقم (21 ) من الإنجيل .. إن القارئ العادى يستطيع أن يرى أن الإنجيل ينتهي بانسجام تام بانتهاء الإصحاح العشرين الذي يقول :

" وَأَمَّا هَذِهِ فَقَدْ كُتِبَتْ لِتُؤْمِنُوا أَنَّ يَسُوعَ هُوَ ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ ٱللهِ، وَلِكَيْ تَكُونَ لَكُمْ إِذَا آمَنْتُمْ حَيَاةٌ بِٱسْمِه " (20: 31) ..

إن هذا الإعلان يبين بوضوح الغرض الذي كتب من أجله هذا الكتاب ..

بعد ذلك يأتي الإصحاح الأخير (رقم 21 ) الذي يخبرنا أن يسوع ظهر كرب أقيم من الأموات لخمسة تلاميذ .. وأنه قال لبطرس : ارع خرافي .. وكذلك تعليق مبهم يقول :

هذا هو التلميذ الذي جاء عن طريق الجماعة التي تشير إلى نفسها بكلمة : نحن (نعلم ) .. وفي حقيقة الأمر فإن هؤلاء يصعب تحديدهم ..
( دائرة المعارف الأمريكية : ج ـ 16 ص 159 ) ..


وقد ظهر شيء من التآلف بين انجيلي لوقا ويوحنا مما ساعد على ظهور نظرية تقول بأن يوحنا استخدم إنجيل لوقا كأحد مصادره .. إلا أن هذه النظرية تجد معارضة بسبب الاختلاف الواضح بين الإنجيلين في المواضيع المشتركة ينهما ..

** فكلا الإنجيلين يتحدث عن بطرس وصيد السمك بمعجزة لكن احدهما (لوقا) يضع القصة مبكراً في رسالة يسوع في الجليل .. أما الآخر (يوحنا ) بعد قيامته من الأموات ، ( لوقا 5: 1-11) .. يوحنا (21: 1-14) ..

*** وكلاهما يتحدث بلغة مشتركة عن كيفية مسح يسوع ( بالطيب ) من امرأة .. لكنها في أحدهما (لوقا ) كانت زانية في بيت فريسي .. بينما هى في الآخر (يوحنا) كانت امرأة صديقة ليسوع .. وأن ذلك حدث في بيتها .. (لوقا 7: 36-38 ، يوحنا 12: 1-8) ( جورج كيرد ص 20 ) ..


إن النتيجة التي لا مفر من التسليم بها كما بينتها هذه الخلاصة .. إن الأناجيل القانونية ما هي إلا كتب مؤلفة - بكل معنى الكلمة - وهي تبعاً لذلك معرضة للصواب والخطأ .. لا يمكن الادعاء ولو للحظة واحدة أنها كتبت بإلهام .. كتبها أناس مجهولون .. في أماكن غير معلومة .. وفي تواريخ غير مؤكدة .. والشيء المؤكد .. الذي يلحظه القارئ البسيط هو أن هذه الأناجيل مختلفة غير متآلفة .. بل إنها متناقضة مع نفسها ومع حقائق العالم الخارجي ( حيث فشلت التنبؤات بنهاية العالم كما رأينا وكما سنرى فيها بعد ..

إن هذا القول قد يضايق المسيحي العادي .. بل إنه قد يصدمه ولكن بالنسبة للعالم المسيحي المدقق فقد أصبح هذا القول الذي يعني بوجود أخطاء في أسفار الكتاب المقدس حقيقة مسلماً بها ..


إن الكنيسة الكاثوليكية التي تتمسك بشدة بعقيدة الإلهام .. التي تأكد القول بها في مجمع الفاتيكان الذي عقد عام 69 – 1870م .. والذي تقرر فيه « أن الكتب القانونية لكل من العهدين القديم والجديد قد كتبت بإلهام من الروح القدس وقد أعطيت هكذا للكنيسة ».

لكنها عادت الآن - بعد نحو قرن من الزمان - لتواجه الحقائق وتعترف بها .. فلقد بحث المجمع المسكوني الثاني للفاتيكان (62 - 1965 م) المشكلة التي تتعلق بوجود أخطاء في بعض نصوص أسفار العهد القديم .. وقدمت له خمس صيغ مقترحة استغرق بحثها ثلاث سنوات من الجدل والمناقشة وأخيرا تم قبول صيغة حظيت بالأغلبية الساحقة .. إذ صوت إلى جانبها 2344 عالم ضد 6 .. وقد أدرجت في الوثيقة المسكونية الرابعة عن التنزيل فقرة تختص بالعهد القديم ( الفصل الرابع ، ص 53 ) تقول :

" بالنظر إلى الوضع الإنساني السابق على الخلاص الذي وضعه المسيح تسمح أسفار العهد القديم للكل بمعرفة من هو الله ومن هو الإنسان .. غير أن هذه الكتب تحتوي على شوائب وشيء من البطلان "

إن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو : كم من المؤمنين بقداسة هذه الأسفار واعتبارها تعليماً إلهياً موحى به من الله .. يعلم هذا الذي قررته الكنيسة بشأنها .. وما تحتويه من شوائب وبطلان ؟

وما لنا نذهب بعيداً ولدينا الكتاب المقدس - طبعة الكاثوليك 1960م۔ وهو يقدم لأسفار موسى الخمسة ( التوراة ) بقوله :

« كثير من علامات التقدم تظهر في روايات هذا الكتاب وشرائعه مما حمل المفسرين كاثوليك وغيرهم على التنقيب عن أصل هذه الأسفار الخمسة الأدبي . فما من عالم كاثوليكي في عصرنا يعتقد
أن موسى ذاته قد كتب كل الأسفار الخمسة منذ قصة الخلق إلى قصة موته .. كما أنه لا يكفي أن يقال إن موسى أشرف على وضع النص الملهم الذي دوّنه كتبة عديدون في غضون أربعين سنة ..
كما يقول الكتاب المقدس في تقديمه لسفر راعوث :

"من المحتمل أن يكون الكاتب قد استعان في البدء بذكريات تقليدية غير واضحة الظروف تماماً .. ثم أضاف إليها عدداً من التفاصيل ليجعل الرواية أكثر حياة ويعطيها قيمة أدبية !! "

وها هي كتب التبشير التي توزع هنا بين المسلمين تعترف بتسرب أخطاء خطيرة إلى أسفار العهد الجديد .. لقد جاء في كتاب : «هل الكتاب المقدس حقاً كلمة الله ؟ .. في ص 160، ما يلي :

بمقارنة أعداد كبيرة من المخطوطات القديمة باعتناء يتمكن العلماء من اقتلاع أية أخطاء ربما تسللت إليها .. مثالا على ذلك الإدخال الزائف في رسالة يوحنا الأولى .. الإصحاح الخامس . فالجزء الأخير من العدد 7 .. والجزء الأول من العدد 8 .. يقول حسب الترجمة البروتستنتية العربية .. طبع الأمريكان في بيروت ـ ونقرأ في الترجمة اليسوعية العربية شيئاً مماثلاً هذا النص ..

" في السماء ... الأب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد والذين يشهدون في الأرض هم ثلاثة ( الروح والماء والدم وهؤلاء الثلاثة في واحد "
..
ولكن طوال القرون الثلاثة عشر الأولى للميلاد لم تشتمل أية مخطوطات يونانية على هذه الكلمات . وترجمة "حريصا" العربية تحذف هذه الكلمات كلياً من المتن .. والترجمة البروتستنتية العربية ذات الشواهد تضعها بين هلالين موضحة في المقدمة أنه ليس لها وجود في أقدم النسخ وأصحها ) .

أعتقد أن أبسط تعليق هو التذكرة فقط بأن هذا النص الخطير الذي أدخل ابتداء من القرن الثالث عشر .. والذي يقتبس منه فكرة التثليث .. لم يكن له وجود طوال القرون السابقة .. وهذا شيء لا يمكن اعتباره تحريفا بسيطاً .. بل إنه تحريف خطير .. لأنه يمس أساس العقيدة .. وهكذا نجد أن نصوصاً وأفكاراً تتسرب إلى الكتابات التي اعتبرت مقدسة عبر القرون .. فكل ما يتعلق بتثليث أو ثالوث .. ما من شك في أنه دخيل على مسيحية المسيح الحقة التي لا تزال لها جذور ثابتة في الأناجيل الموجودة حالياً ..

ويكفي أنه عندما يأتي العلماء لتفسير صلاة المسيح الأخيرة في إنجيل ( يوحنا 17 : 3) التي يقول فيها :

"وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك .. ويسوع المسيح الذي أرسلته "

** فإنهم يقولون : إن هذا توحيد لا شك فيه ..

وطبعاً هذا الكلام معناه باللغة العربية المتداولة :

لا إله إلا الله .. المسيح رسول الله ..

"وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته " ..

ومن هذه النقاط يمكن أن تلتقي النصرانية مع الإسلام ..

وفي فقرات أخرى وفي لقاءات أخرى مع الإسرائيليين كان قوله :

" اسمع يا إسرائيل : الرب إلهنا رب واحد " إنجيل مرقس ( 12 : 29 )

وهذه الفقرة تشير إلى ما في أسفار العهد القديم . (سفر التثنية 6 : 4)

وعندما تقدم إليه إسرائيلي ليسأله :

" أيها المعلم الصالح ، ماذا أفعل لأرث الحياة الأبدية ؟" ( إنجيل لوقا 18 : 18).

** ماذا قال المسيح ؟

لم يقل له افعل كذا أو كذا .. لكنه أولا نفي الصلاح عن نفسه فقال :

" كيف تدعوني صالحاً ؟ ليس أحد صالحاً
إلا واحد وهو الله " ..

بعد ذلك بدأ المسيح يعلمه ما جاء في أسفار العهد القديم وما دعا إليه وهو التوحيد في العقيدة والتمسك بشريعة موسى والحفاظ عليها ..

أعتقد أنه بهذا نكون قد انتهينا من الحديث عن أسفار العهد الجديد ..

بعد ذلك ندخل للحديث عن " نظرة في أسفار العهد الجديد " بحيث يستطيع كل واحد مهما كان حظه من الثقافة والعلم أن يتأكد من صحة هذا الكلام ..


وللحديث بقية ..

اخوكم / الاثرم


  مشاركة رقم : 2  
قديم 02-12-2021
AL-ATHRAM


رقم العضوية : 734
تاريخ التسجيل : Jun 2020
الدولة : الكويت
المشاركات : 58
بمعدل : 0.03 يوميا
معدل تقييم المستوى : 6
المستوى : AL-ATHRAM نشيط

AL-ATHRAM غير متواجد حالياً عرض البوم صور AL-ATHRAM



كاتب الموضوع : AL-ATHRAM المنتدى : الرد على إفتراءات النصارى
افتراضي رد: تناقض الكتاب المقدس وإبطال عقيدة الصلب

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرة في أسفار العهد الجديد

1 - مشكلة الاختلاف الكثير :

يوجد اختلاف كثير بين الأناجيل : الواحد عن الآخر .. واختلاف داخل الإنجيل نفسه .

ومن الطبيعي أنه في أي دراسة سواء كانت دراسة دينية أو أي دراسة وخاصة ما يتعلق بالوحي والتنزيل والكتب المقدسة فإنه تحكمنا القاعدة الأساسية التي لا بد أن يقبلها الكل .. وهي أنه :


" لو كان من عند غير اله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً " ( سورة النساء آية 82 )



أ?- اختلاف متى ولوقا في نسب المسيح :


لقد جرت التقاليد المسيحية في نسبة المسيح ليوسف النجار خطيب مريم ((( اتهام مخزي .. نسبوه إلى هذا النبي الكريم وهو برئ منه أشد البراءة واتهام لأمه مريم البتول العفة الحصان ..


وقد قص الله تعالى علينا أمرها وابنها في سورة مريم .. قال تعالى :

" وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً {16} فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً {17} قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً {18} قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَاماً زَكِيّاً {19} قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً {20} قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً {21} . "


وقال سبحانه وتعالى عنها في سورة التحريم :

" وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ {12} " ))) .

فها هو لوقا يقول :

" ولما ابتدأ يسوع كان له نحو ثلاثين سنة ، وهو على ما كان يظن أنه ابن يوسف ( النجار ) بن هالي بن ... " ( 3 : 23 )

ولقد اختلف متى مع لوقا في تسلسل نسب المسيح هذا .. إذ جعله "متى" بأتي من نسل سليمان بن داود .. بينما جعله لوقا بأتي من نسل ابن آخر لداود هو ناثان .. ويتضح الموقف بعمل جدول يبني الأنساب التي ذكرها كل من متى ولوقا مقارنة بأنساب الآباء التي وردت في أسفار العهد القديم وخاصة سفر أخبار الأيام وذلك كالآتي :


مسلسل .... أنجيل متى .... سفر أخبار الأيام الأول .... إنجيل لوقا

1 .... داود .... داود .... داود

2 .... سليمان .... سلمان-ناثان .... ناثان

3 .... رحبعام .... رحبعــــــــــام .... متاثا

4 .... أبيـــــــا .... أبيــــــــــــــــا .... مينان

5 آسا آسا مليا

6 .... يهوشافاط .... يهوشافاط .... الياقيم

7 .... .يــــــــورام .... يــــــــورام .... يونان

8 .... عزيـــــــــا .... اخزيـــــــــا .... يوسف

9 .... ـــــــــــــــ .... يـــــــــــــــــــوآش ....... يهوذا

10 ـــــــــــــــــ .... أمصيـــــــــــــــــا .... شمعون

11 .... ـــــــــــــ .... عزريــــــــــــــا .... لاوي

12 .... يوثـــــــــام .... يوثـــــــــــام .... متثات

13 .... آحـــــــــــاز .... آحـــــــــاز .... يوريم

14 .... حزقيـــــــــا .... حزقيــــــــا .... اليعـازر

15 .... منســــــــي .... منســـــــي ..... يوسي

16 .... آمــــــــــون .... آمــــــــون .... عيـــــــر

17 .... يوشيــــــــــا .... يوشيــــــا .... المودام

18 .... ــــــــــــــــــ .... يهوياقيــــــم .... قصم

19 ..... يكنيــــــــــا ..... يكنيــــــــــــا ..... أدي

20 .... شألتيئـــــيل .... شألتيئيـــــــل .... ملكي

21 .... ـــــــــــــــــ .... فدايـــــــــــــــا ... .ؤ نيري

22 .... زربابــــــــل .... زرباـــــــــبل .... شألتيئيل

23 .... أبيهـــــــــود .... حنتيــــــــــــا .... زربابل

24 .... ( متى ) الياقيم ......... ( لوقا ) ريسا

25 .... ( متى ) عازور ..... ( لوقا ) يوحنا

26 .... ( متى ) صادوق ...... ( لوقا ) يهوذا

27 .... ( متى ) أخيم ..... ( لوقا ) يوسف

28 .... ( متى ) اليود .... ( لوقا ) شمعي

29 .... ( متى ) اليعازر .... ( لوقا ) متاثيا

30 .... ( متى ) متان .... ( لوقا ) مآث

31 .... ( متى ) يعقوب .... ( لوقا ) نجاي

32 .... ( متى ) يوسف .... ( لوقا ) حسلي

33 ............................... ( لوقا ) ناحوم

34 ............................... ( لوقا ) عاموص

35 ................................. ( لوقا ) متاثيا

36 ................................ ( لوقا ) يوسف

37 ................................. ( لوقا ) ينا

38 ............................. ( لوقا ) ملكي

39 ................................. ( لوقا ) لاوي

40 ................................. ( لوقا ) فتثاث

41 ................................ ( لوقا ) هالي

42 ................................. ( لوقا ) يوسف


يلاحظ في هذا الجدول – أنه تبسيطاً للدراسة – فقد اكتفينا بتتبع نسب سلمان بن داود كما جاء في سفر أخبار الأيام حتى المسلسل رقم ( 23 ) فقط وصرفنا النظر عن تتبع نسب ناثان بن داود .. كما أن الأنساب التي وضع مكانها ( ـــ ) تحت إنجيل متى إنما تعني أسماء آباء سقطت خطأً من القائمة التي كتبها "متى" ..

إن في الجدول السابق يكشف عن عدد من الملاحظات التي لا تخفي على أحد .. ولقد تحدث مفسرو الأناجيل في هذه الملاحظات فكان مما قالوا الآتي :

يقول جون فنتون :

" من المحتمل أن يكون متى قد استمر في الاعتماد على ( سفر أخبار الأيام الأول 3: 5 ، 10- 16 ) إلا أنه حذف ثلاثة أجيال بين يورام ويوثام ،. كما حذف يوهاقيم بعد يوشيا .. أما تسلسل النسب في لوقا فإنه يسير خلال ابن آخر لداود وهو ناثان ..

ولقد استطاع "متى" أن يأخذ الأسماء الثلاثة :

يكنيا ، وشألتيئيل ، وزربابل ، من ( أخبار الأيام 3 : 16 ) وما يليها .. أما بالنسبة لبقية الأسماء المذكورة في قائمته فلم يكن لديه أي مصدر مكتوب حسبما نعلم ..

كذلك فإن لوقا أورد في قائمته :

شألتيئيل وزربابل .. لكنه لم يذكر أحداً من الآخرين ( المذكورين في "متى" ) ..

ويشر "متى" إلى أنه في كل من العصور الثلاثة يوجد أربعة عشر جيلاً .. رغم أنه في الحقيقة لم يذكر سوى ثلاثة عشر اسماً في الجيل الأخير ابتداء من ( 1 : 12 – 16 ) .. ( تفسير إنجيل متى : ص 39 – 40 ) ..

ويقول جورج كيرد :

" في منتصف قائمة "لوقا" نجد هذه الأسماء الثلاثة :

يوحنا بن ريسا بن زربابل _ لكن "يوحنا" هي صيغة أخرى لاسم " حننيا " الذي كان ابناً لزربابل .. إن هذا الشخص " ريسا " لم يذكر البتة في ( سفر أخبار الأيام الأول 3 : 19 ) .. لكن " ريسا " هي كلمة آرامية تعني أمير .. ولا بد أنها ملحقة في القائمة الأصلي كلقب يسبق زربابل .. وهو الرجل الوحدي الذي كان يمكن الإشارة إليه بهذا اللقب بعد عام 586 ق . م .. ( عام السبي البابلي ) ..

إن الخطأ الذي لحق بقائمة "لوقا" يمكن إرجاعه إلى أن القائمة الأصلية .. ( التي نقل عنها ) كانت مصنفة بترتيب عكس هذا :

" زربابل الأمير ولد يوحنا ". ( تفسير إنجيل لوقا ص 19) ..

وخلاصة القول في نسب المسيح أننا إذا اعتبرنا سفر أخبار الأيام هو المرجع الرئيسي لأنساب الآباء نجد الآتي :

1- أخطأ متى في سلسلة نسب المسيح حين أسقط منها خمسة أسماء ( المسلسلات أرقام 9 , 10 , 11 , 18 , 21 ) ..

2- أخطأ لوقا حين أضاف " ريسا " ( المسلسل رقم 24 ) بين زربابل ويوحنا ..

3- أختلف "لوقا مع متى" اختلافاً جوهرياً حين جعل يوسف زوج مريم ينحدر من نسل ناثان بن داود .. بينما جعله متى ينحدر من نسل سليمان بن داود ..


ومنذ قرون مضت بذلك نفر من المدافعين عن الأناجيل _ باعتبارها وحياً من الله _ محاولات مضنية للتوفيق بين " لوقا ومتى " اعتماداً على التقاليد الإسرائيلية .. لكن محاولاتهم باءت جميعها بالفشل ..

ويكفي التسليم بالخطأ الذي لحق بقائمة "متى" عند مقارنتها بما في سفر أخبار الأيام الأول _ إذ أنه أسقط منها : يوآش ، وأمصيا ، وعزريا ، ويهوياقيم، وهو أمر واضح لا يحتمل الجدل _ حتى يكفي التسليم تبعاً لذلك باختلاف "لوقا" مع "متى" وهو الشيء الذي قرره علماء المسيحية ..

ب – اختلاف الأناجيل في أسماء التلاميذ :

يقول "متى" في إنجيله :

" أما أسماء الاثنى عشر رسولاً فهي هذه .. الأول سمعان الذي يقال له بطرس ، وأندراوس أخوه. يعقوب بن زبدي. ويوحنا أخوه. فيلبس ، وبرثولماوس . توما ومتى العشار. يعقوب بن حلفي ن ولباوس الملقب تداوس . سمعان القانوني ، ويهوذا الأسخريوطي . ( 10 : 2 – 4 ).



لكن "لوقا" يقول :

" لما كان النهار دعا تلاميذه واختار منهم اثني عشر الذين سماهم أيضاً رسلاً . سمعان الذي سماه أيضاً بطرس ، وأندراوس أخاه . يعقوب ، يوحنا . فيلبس وبرثولماوس . متى وتوما. يعقوب بن حلفي، وسمعان الذي يدعى الغيور . يهوذا أخا يعقوب ، ويهوذا الأسخريوطي . ( 6 : 13 – 16 ).

ويذكر "يوحنا" أسماء بعض التلاميذ من بينهم يهوذا آخر غير الخائن وهو الذي يقول عنه : " يهوذا الأسخريوطي " ( 14 : 22 ) .

من الواضح أن هناك اختلافاً بين ما ذكره "متى ومرقس" ( 3: 16 – 19 ) من جانب وبين "لوقا ويوحنا" من جانب آخر .. ولهذا يقول جورج كيرد :

" عندما كتبت الأناجيل لم يكن هناك مجرد التحقق من شخصية التلاميذ .. أن يهوذا بن يعقوب لا يظهر في القائمة المذكورة في كل من متى ومرقس .. بينما شغل مكانه لباوس الملقب تداوس ".



ج - اختلاف ( متى ومرقس) في قصة تطهير الهيكل وشجرة التين :

يقول إنجيل متى ( 21 : 12 - 21 ) :

" ودخل يسوع إلى هيكل الله وأخرج جميع الذين كانوا يبيعون ويشترون في الهيكل ... وقال لهم مكتوب بيتي بيت الصلاة يدعى وانتم جعلتموه مغارة لصوص ... ثم تركهم وخرج خارج المدينة إلى بيت عنيا وبات هناك . وفي الصباح إذ كان راجعا إلى المدينة جاع . فنظر إلى شجرة تين على الطريق وجاء عليها فلم يجد فيها شيئا إلا ورقا فقط فقال لها لا يكن منك ثمر بعد إلى الأبد . فيبست التينة في الحال .
فلما رأى التلاميذ ذلك تعجبوا قائلين كيف يبست التينة في الحال .. فأجاب يسوع وقال لهم : الحق أقول لكم إن كان لكم إيمان ولا تشكون .. إن قلتم لهذا الجبل إنتقل وإنطرح في البحر فيكون . " *

لكن إنجيل ( مرقس 11 : 12 - 24 ) يقول في هذا الحادث :

" وفي الغد لما خرجوا من بيت عنيا جاع . فنظر شجرة تين من بعيد عليها ورق وجاء لعله يجد فيها شيئا فلما جاء عليها لم يجد شيئا إلا ورقا . لأنه لم يكن وقت التين . فأجاب يسوع وقال لها لا يأكل أحد منك ثمرا بعد إلى الأبد . وكان تلاميذه يسمعون . وجاءوا على أورشليم . ولما دخل يسوع الهيكل إبتدأ يخرج الذين كانوا يبيعون ويشترون في الهيكل وقلب موائد الصيارفة وكراسي باعة الحمام .. وكان يعلم قائلا لهم أليس مكتوبا بيتي بيت صلاة يدعى .. وانتم جعلتموه مغارة لصوص . ولما صار المساء خرج إلى خارج المدينة وفي الصباح إذ كانوا مجتازين رأوا التينة قد يبست من الأصول . فتذكر بطرس وقال له يا سيدي : انظر التينة التي لعنتها قد يبست . فأجاب يسوع وقال لهم .. من قال فهذا الجبل إنتقل وانطرح في البحر ولا يشك في قلبه .. فمهما قال يكون له . "


من الواضح كما قلت سابقاً أن هناك اختلاف بين (متى و مرقس ) في قصة تطهير الهيكل و شجرة التين :

1- بينما يذكر ( متى ) إن تطهير يسوع للهيكل من الباعة والصيارفة قد حدث قبل أن يمر بشجرة التين ثم لعنها ..

2- نجد عكس هذا في إنجيل ( مرقس ) يذكر حادثة شجرة التين قبل تطهير الهيكل ..

3- حادثة شجرة التين مختلفة / نجد في إنجيل (مرقس) ان يسوع يبحث عن تمر في الشجرة ويلعنها في نفس اليوم ثم يلفت بطرس نظر يسوع إلى جفافها في اليوم التالي ..

4- في إنجيل (متى) جميع أحداثها تقع في نفس اليوم .. ( تفسير انجيل متى : ص 336 ) .



** في إنجيل (مرقس) يقول إن الوقت لم يكن وقت تين وهذا يعني أن معلومات المسيح الذي قيل إنه اله أو ابن الله لم تصل إلى مستوى الفلاح العادي الذي يعلم إن كان الوقت وقت تين أم لا .. ولم يعلم إن كانت الشجرة التي يرها على مد البصر بها تين أم لا .. وتقول الروايتان إن هذا الإله الجائع ذهب إلى الشجرة ولما لم يجد بها تينا فإنه لعنها ..


وللحديث بقية ..

اخوكم : الاثرم


  مشاركة رقم : 3  
قديم 03-31-2021
AL-ATHRAM


رقم العضوية : 734
تاريخ التسجيل : Jun 2020
الدولة : الكويت
المشاركات : 58
بمعدل : 0.03 يوميا
معدل تقييم المستوى : 6
المستوى : AL-ATHRAM نشيط

AL-ATHRAM غير متواجد حالياً عرض البوم صور AL-ATHRAM



كاتب الموضوع : AL-ATHRAM المنتدى : الرد على إفتراءات النصارى
افتراضي رد: تناقض الكتاب المقدس وإبطال عقيدة الصلب

بسم الله الرحمن الرحيم

إن علم المسيح الغيبَ ليس من علْمه ابتداء بل هو من الله .. ففي إنجيل يوحنا ( 5: 20 ) :

" لأنّ الآب يحبُّ الابن ويُريهِ جميعَ ما هو يعملُه وسيُريه أعمالاً أعظمَ من هذهِ لتتعجّبوا أنتم . "

وفيه ( 21 : 5 ) :

فقال لهم يسوع يا غلمان ألعلّ عندكم إيداماً ؟ أجابوه : لا

وفي إنجيل متى ( 8 : 10 ) :

" فلمّا سمع يسوع تعجب ... "

وفيه 15 : 34 ) سؤال المسيح لتلاميذه :

" فقال لهم يسوع كم عندكم من الخبز ؟ فقالوا له : سبعةٌ وقليلٌ من صغار السمك "

وفي إنجيل لوقا ( 8 : 45 ) أن المسيح لم يعرف المرأة التي لمسته :

" فقال يسوع من الذي لمسني ".

فهذه الفقرات تدل على أنّ المسيح عليه السلام لا يعلم الغيب .. وإلا لَمَا قال بأنّ الله سيريه أعمالاً .. ولَمَا صدر منه التعجب الحاصل بخفاء السبب ، ولَمَا سأل الغلمان عن مقدار الطعام وعن الذي لمسه..


فإذا كان لا يعلم بأقرب الأشياء إليه فكيف بما بَعُد عنه ؟!


وهذا يدل على أنه بَشَرٌ مخلوق وليس إلهاً ولا ابن إله .


تجربة إبليس للمسيح : ارجوا الانتباه هذا ( إبليس )

ورد في أنجيل متى ( 4 : 1 – 11 ) :

" ثم أصعِدَ يسوعُ إلى البريّة من الروح ليُجرَّب من إبليس . فبعد ما صام أربعين نهاراً وأربعين ليلةً جاع أخيراً . فتقدّم إليه المجرِّب وقال له : إن كنتَ ابن الله فقلْ أنْ تصير هذه الحجارةُ خبزاً . فأجابَ وقال: مكتوبٌ ليس بالخبز وحده يحيا الإنسانُ بلْ بكلّ كلمة تخرجُ من فم الله . ثم أخذه إبليسُ إلى المدينة المقدّسة وأوقفه على جناح الهيكل . وقال له : إن كنت ابن الله فاطرحْ نفسك إلى أسفل ز لأنه مكتوبٌ أنه يوصي ملائكته بك فعلى أياديهم يحملونك لكي لا تَصْدِمَ بحَجَرٍ رجْلَكَ. قال له يسوع : مكتوبٌ أيضاً لا تجرّب الربّ إلهَكَ . ثم أخذه أيضاً إبليسُ إلى جَبَلٍ عالٍ جداً وأراه جميعَ ممالك العالم ومجدها . وقال له :

أعطيكَ هذه جميعها إنْ خررتِ وسجدت لي . حينئذ قال له يسوع : اذهبْ يا شيطانُ . لأنه مكتوبٌ للربّ إلهك تسجدُ وإياه وحده تعبدُ . ثم تركه إبليسُ وإذا ملائكةٌ قد جاءتْ فصرات تخدمُهُ. "



نرى في هذه الفقرات أن إبليس أراد أن يُجرّبَ المسيحَ فطلبَ منه أن تصيرَ الحجارةُ خبزاً . وأن يُلقيَ نفسه من مكانٍ عالٍ ، وأن يَسجد له سجدةً واحدةً ليعطيَه ملْكَ العالَم ، وهذا القصة _ على الشكّ في صحَتها _ فيها إشارةٌ تامّة وواضحةٌ لبشرية المسيح ورسالته .. وتوحيده لله ، وأنّه ليس إلهاً ولا ابن إله ، بل هو عابدٌ لله . وفيما يلي أوجه الدلالة :


الوجه الأول :

أنّ إبليس قاد المسيح إلى بيت المقدس ثم إلى مكان عال. وما نرى المسيح إلاّ انقاد له ، ولابدّ أنْ يكون قد انقاد له طائعاً أو مكرهاً لا ثالث لهما.

فإن كان انقاد له طائعاً فيكون تحت حُكم الشيطان وتصرّفه .. وهذه منزلة يجلّ عنها الأنبياء فضلاً عن الإله ذي العزة والجبروت .

وإنْ كان انقاد له مكرهاً فهذه منزلة المصروعين الذين يتخبطهم الشيطان من المسّ .. ولا تليق بعيسى عليه الصلاة والسلام وهو عبدُ الله ورسوله الكريم .


الوجه الثاني :

كيف يطمع إبليس في أنْ يسجد له الإله الذي خلقه لعبادته، بل كيف يتجرّأ إبليس _ لو كان المسيح إلهاً _ أنْ يدعو إلهه إلى السجود له وعبادته ؟! .. والمسيح بزعمكم خالقكم وخالق إبليس .. فهل يُجرِّب المخلوقُ خالقه ؟!

وهذه التجربة والدعوة للسجود تصحّ في حق البشر المخلوقين ، والله يعصم الأنبياء .. فلئن صحّت دعوتُ إبليس للمسيح أنْ يسجد له فهي أكبر دليل على أن المسيح بَشَرٌ مخلوق خالص العبودية لله الواحد الأحد.


الوجه الثالث :

هو أنّ إبليس وجنده كلهم ضمن ملْك الله وتصرّفه .. فكيف يصّح أنْ يمنّي إبليسُ ربَّه بإعطائه ملْك الدنيا والحال أنه مملوك له ؟!

فأن قال قائل إن الجوعَ والانقيادَ وطلبَ السجودِ مقابل ملْك الدنيا كله واقع على الناسوت دون اللاهوت ، يقال :

إنّ اللاهوت والناسوت عندكم متّحدان ، فانقيادُ الناسوت يعني انقياد اللاهوت بالضرورة .. ويؤيدُ ذلك أنّ إبليس دعا اللاهوت دون الناسوت بقوله :

" إنْ كنتَ ابن الله ".

الوجه الرابع :

وفيه عدة نقاط :

1- صعودُ إبليس إلى البرية ليجرّب وصومُه وجوعُه يدلّ على أنّه بشرٌ مخلوقٌ معرّض للامتحان ، واللهُ يمتحنُ عبادَه ولا يُمتَحَن ، ويُطْعِمهم ولا يُطعَم .

2- جواب المسيح لإبليس عندما طلب منه أن يأكل من خبز الحجارة " مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان " فيه دليلٌ على أنّ المسيح إنسانٌ أعطاه اللهُ الحياةَ ، وجعل وسيلةَ الحفاظ على هذه الحياة الأكل من الخبز ، وهو بهذا يُشْبه سائر البشر ، لأنّ الإله حياته بذاته لا يغيره ، وهي حياة مستمرة أزلاً وأبداً بدون خبز .

3- قول المسيح : " بكل كلمة تخرج من فم الله " اعتراف بوحدانية الله ، وبأنّ الحياة الدنيوية تستمر بالخبز ، لكنّ الحياة الأخروية تكون بالحفاظ على أوامر الله واتّباع كلماته.

4- قول إبليس " يوصي ملائكته بك " دالٌ على أنّ المسيحَ عبدٌ يختلف عن الملائكة ، وليس هو إلهاً .. لأنّ الإله ليس بحاجة إلى من يحفظه .. والملائكة يحفظون البشر .

5- قول المسيح " لا تجرب الربّ إلهَك " .. " للربّ إلهِك تسجدُ وإياه وحده تَعبد " دالٌّ على أنّ المسيحَ عبدٌ مربوبٌ يَعبد الله ربَّه ويسجدُ له وحده ، ولم يَرْض أنْ يُجَرِّب إلهَه ، لأنّ المخلوقَ لا يجرِّب خالقَه .

6- قول الإنجيل : " ثم تركه إبليسُ وإذا ملائكةٌ قدْ جاءتْ فصارتْ تخدِمه "

دليلٌ على أنّ المسيحّ عبدٌ إلى الله يحفظه ويقوّيهِ بالملائكة .. والله ليس بحاجة لملائكته.

(( أفلا يَعلم مَن كان في عقله أدنى مسكة أنّ هذا الفعل لا يكون من شيطان إلى إله . ولو كان إلهاً لأزاله عن نفسه قبل أنْ يأتيه الملَك من عند ربه . ))


وللحديث بقية ...

أخوكم : الاثرم



  مشاركة رقم : 4  
قديم 05-03-2021
AL-ATHRAM


رقم العضوية : 734
تاريخ التسجيل : Jun 2020
الدولة : الكويت
المشاركات : 58
بمعدل : 0.03 يوميا
معدل تقييم المستوى : 6
المستوى : AL-ATHRAM نشيط

AL-ATHRAM غير متواجد حالياً عرض البوم صور AL-ATHRAM



كاتب الموضوع : AL-ATHRAM المنتدى : الرد على إفتراءات النصارى
افتراضي رد: تناقض الكتاب المقدس وإبطال عقيدة الصلب

بسم الله الرحمن الرحيم

2- مشكلة التنبؤات التي استحال تحقيقها :

بعد ذلك نأتي لموضوع خطير هو مشكلة التنبؤات التي استحال تحقيقها ..

إن المتفق عليه بين علماء الديانات وخاصة ديانات الكتب المقدسة ( عند أهلها ) هو أن أحد تعاريف النبي بأنه الشخص المرسل من عند الله سبحانه وتعالى أو الذي يتكلم بوحي من خالقه ولا يدخل الخلف في أخباره ..

فمن المؤكد أن النبي الذي يصدقك فيما حدث في الدنيا .. لابد أن يصدقك ما وعد به في الآخرة . لكن عندما تنسب نبوءة لنبي ما .. بل وأكثر من نبوءة تثبت أن الحياة الدنيا التي نعيشها قد انتهت ..
فماذا يكون المصير بالنسبة لتنبؤات الحياة الأخرى ؟

من المؤكد أن ما وعد به لن يتحقق أيضاً . اعتقد أن هذه قاعدة متفق عليها ..

وبالنسبة لموضوع التنبؤات في الأناجيل نجد الآتي :

التنبؤ بأن نهاية العالم تحدث في القرن الأول الميلادي :

تقول الأناجيل إن السيد المسيح : " دعا تلاميذه الاثنى عشر وأعطاهم سلطاناً على أرواح نجسة حتى يخرجوها ويشفوا كل مرض .. وأوصاهم قائلاً .. ها أنا أرسلكم كغنم وسط ذئاب فكونوا حكماء كالحيات وبسطاء كالحمام .. ومتى طردوكم في هذه المدينة فاهربوا إلى الأخرى .. فإني الحق أقول لكم لا تكملون مدن إسرائيل حتى يأتي ابن الإنسان ( المسيح ) " . ( متى 10 : 1 – 23 ) .

وبصورة أخرى تؤكد ما سبق فأن نهاية العالم وعودة المسيح ثانية إلى الأرض لابد أن تحدث قبل أن يفني ذلك الجيل الذي عاش في القرن الأول من الميلاد ..

( متى 24 : 29 - وللوقت بعد ضيق تلك الأيام تظلم الشمس والقمر لا يعطي ضوءه والنجوم تسقط من السماء وقوات السماوات تتزعزع * 30- وحينئذ تظهر علامة ابن الإنسان في السماء ... ويبصرون ابن الإنسان آتيا على سحاب السماء بقوة ومجد كثير ...34- الحق أقول لكم لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله . ) *

ويتفق كل من إنجيلي ( مرقس 13 : 24 - 30 ) وإنجيل ( لوقا 21 : 25 - 32 ) مع ذلك التقرير الخطير الذي قرره (متى) .

وان شيئا من هذا لم يحدث كما توقعه (متى) . ( تفسير إنجيل متى : ص 21 ).

وعلى ذلك تكون التنبؤات التي نسبتها الأناجيل للمسيح عن حدوث نهاية العالم في ( القرن الأول الميلادي استحال تحقيقها ولا يمكن لأحد الدفاع عنها ..

ب - التنبؤ باصطحاب يهوذا الخائن للمسيح في العالم الآخر :

" فأجاب بطرس حينئذ وقال له ها نحن قد تركنا كل شيء وتبعناك . فماذا يكون لنا . فقال لهم يسوع الحق أقول لكم إنكم أنتم الذين تبعتموني في التجديد متى جلس ابن الإنسان على كرسي مجده تجلسون أنتم أيضا على أثنى عشر كرسيا تدينون أسباط إسرائيل الاثنى عشر . " ( متى 19 : 27 – 29 )


لقد كان يهوذا الأسخريوطي أحد التلاميذ الاثنى عشر الذين قيلت لهم هذه النبوءة وبعد خيانته أصبح يعرف ( بابن الهلاك ) لأنه طرد من صحبة المسيح في الدنيا والآخرة .. وبهذا استحال تحيق هذه النبوءة ..

وإذا رجعنا إلى نظير هذه الفقرة في إنجيل لوقا لوجدنا _ كما يقول جون فنتون _ " أنه حذف العدد الاثنى عشر ولعل ذلك يرجع إلى أنه كان يفكر في يهوذا الأسخريوطي " . ( تفسير إنجيل متى : ص 317 ) .

ج - التنبؤ بدفن المسيح في الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليالي :

حاول قوم من اليهود تعجيز المسيح فقالوا له :

" يا معلم نريد أن نرى منك آية . فأجاب وقال لهم جيل شرير وفاسق يطلب آية ولا تعطى له آية إلا آية يونان النبي .. لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثالث ليال يكون هكذا ابن الإنسان في قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال . ( متى 12 : 38 – 40 ) .

إن هذا القول شائع في الأناجيل وتكرر ذكره في أغلبها وفي أكثر من موضع .. وقد ذكر في إنجيل ( مرقس في 8 : 31, 9 : 31, 10 : 34 ).

وذكر في إنجيل لوقا مع اختلاف هام يلحظه القارئ ، وذلك في قوله :

" وفيما كان الجموع مزدحمين ابتدأ يقول. هذا الجيل شرير يطلب آية ولا تعطى له إلا آية يونان النبي . لأنه كما كان يونان آية لأهل نينوى كذلك يكون ابن الإنسان أيضاً لهذا الجيل " ( 11 : 29 – 30 ) .

وذكرت الأيام الثلاثة في إنجيل ( يوحنا 2 : 19 ) .

ونقرأ في سفر يونان ( يونس عليه الصلاة والسلام ) ما حدث له فقد " أعد ( الرب ) حوتاً عظيماً ليبتلع يونان . فكان يونان في جوف الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال .. فصلى يونان إلى الرب إلهه من جوف الحوت .. وأمر الرب الحوت فقذف يونان إلى البر " ( 1 : 17 ، 2 : 1 – 10 ) .

ومن الواضح إذن أنه لكي تتحقق هذه النبوءة فيجب أن يبقى المصلوب في بطن الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال ..

ولكن إذا رجعنا إلى ما تذكره الأناجيل عن أحداث الصلب والقيامة لوجدنا أن المصلوب أنزل من على الصليب مساء الجمعة ( يوم الصلب ) :

" ولما كان المساء إذا كان الاستعداد أي ما قبل السبت. جاء يوسف الذي من الرامة .. ودخل إلى بيلاطس ( الحاكم ) وطلب جسد يسوع .. فدعا قائد المئة وسأله هل له زمان قد مات. ولما عرف من قائد المئة وهب الجسد ليوسف . فاشترى كتاناً فأنزله وكفَّنه بالكتان ووضعه في قبر كان منحوتاً في صخرة ودحرج حجراً على باب القبر " ( مرقس 15 : 42 – 46 ) .

ولقد اكتشف تلاميذ المسيح وتابعيه أن ذلك القبر كان خالياً من الميت في الساعات الأولى من فجر يوم الأحد . وفي هذا يقول إنجيل متى :

" وبعد السبت عند فجر أول الأسبوع جاءت مريم المجلية ومريم الأخرى لتنظرا القبر ... فأجاب الملاك وقال للمرأتين .. ليس هو ههنا لأنه قام كما قال " ( 28 : 1 – 6 ) .

كذلك يقول إنجيل يوحنا :

" وفي أول الأسبوع جاءت مريم المجدلية إلى القبر باكراً والظلام باق فنظرت الحجر مرفوعاً عن القبر ( 20 : 1 ) .


وبعملية حسابية بسيطة نجد أن :

عدد الأيام التي قضاها الميت في بطن الأرض ( في القبر ) = 1 يوماً ( يوم السبت ).

عدد الليالي التي قضاها الميت في بطن الأرض ( في القبر ) = 2 ليلة ( ليلة السبت وجزء من ليلة الأحد على أحسن الفروض ) ..
وبذلك استحال تحقيق هذه النبوءة التي قالت ببقاء الميت في بطن الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال.


وللحديث بقية ..

أخوكم : الاثرم



  مشاركة رقم : 5  
قديم 06-07-2021
AL-ATHRAM


رقم العضوية : 734
تاريخ التسجيل : Jun 2020
الدولة : الكويت
المشاركات : 58
بمعدل : 0.03 يوميا
معدل تقييم المستوى : 6
المستوى : AL-ATHRAM نشيط

AL-ATHRAM غير متواجد حالياً عرض البوم صور AL-ATHRAM



كاتب الموضوع : AL-ATHRAM المنتدى : الرد على إفتراءات النصارى
افتراضي رد: تناقض الكتاب المقدس وإبطال عقيدة الصلب

[font="arial"]
بسم الله الرحمن الرحيم



المحاكمة :

لم تتفق الأناجيل على عدد المحاكمات ... سنكتفي بالحديث عن محاكمتين فقط .

1- المحاكمة الأولى : أمام مجمع اليهود :

يقول مرقس : " مظوا بيسوع إلى رئيس الكهنة فاجتمع ومعه جميع رؤساء الكهنة والشيوخ والكتبة .
وكان بطرس قد تبعه من بعيد إلى داخل دار رئيس الكهنة وكان جالساً بين الخدام يستدفئ عند النار.
وكان رؤساء الكهنة والمجمع كله يطلبون شهادة على يسوع ليقتلوه فلم يجدوا . لأن كثيرين شهدوا عليه زوراً ولم تتفق شهاداتهم .. ثم قام قوم وشهدوا عليه زوراً قائلين نحن سمعناه يقول إني أنقض هذا الهيكل المصنوع بالأيادي وفي ثلاثة أيام أبني حجر غير مصنوع باياد . ولا بهذا كانت شهاداتهم تتفق. فقام رئيس الكهنة في الوسط وسأل يسوع قائلاً : أما تجيب بشيء .. ماذا يشهد به هؤلاء عليك. أما هو فكان ساكتاً ولم يجب بشيء . فسأله رئيس الكهنة أيضاً وقال له : أأنت المسيح ابن المبارك.
فقال يسوع : أنا هو . وسوف تبصرون ابن الإنسان جالساً عن يمين القوة وآتياً في سحاب السماء. فمزق رئيس الكهنة ثيابه وقال : ما حاجتنا بعد إلى شهود ؟ وقد سمعتم التجاديف . ما رأيكم ؟ . فالجميع حكموا عليه أنه مستوجب الموت . فابتدأ قوم يبصقون عليه ويغطون وجهه ويلكمونه ويقولون له : تنبأ . وكان الخدام يلطمون " ( 14: 53-65)


يقول نينهام :

" ليس من السهل ان نتبين كيف نشأ هذا الجزء . ولقد كان السؤال حول قيمته التاريخية _ ولا يزال _ موضوعاً يتعرض لمناقشات حيوية. ومن الواجب أن نعرض الأسباب الرئيسية للشك في قيمته التاريخية ، ونناقشها وبأختصار : كما يلي :

1- يصف القديس مرقس المحاكمة على أنها حدثت أمام المجمع _ أي السهندرين _ وهو هيئة رسمية تتكون من واحد وسبعين عضواً يرأسها رئيس الكهنة وتمثل السلطة الشرعية العليا في إسرائيل.
ولما كانت لائحة السهندرين المذكورة في المشنا ، تبين الخطوات التفصيلية التي يجب اتخاذها أمام تلك الهيئة ، فان المقارنة بين تلك الإجراءات وبين ما يذكره القديس مرقس عن محاكمة يسوع ، تكشف عن عدد من المتناقضات أغلبها جدير بالاعتبار .

2- ولكن ، هل كان من الممكن أن يجتمع أعضاء السهندرين ، ولو حتى لعمل مثل تلك الإجراءات القضائية الرسمية التي تسبق المحاكمة في منتصف ليلة عيد الفصح ، أو إذا اعتبرنا أن تقويم القديس مرقس لأسبوع الأحداث غير دقيق ، فهل كان يمكن أن يجتمعوا في منتصف الليلة السابقة لعيد الفصح ؟

إن محاكمة رسمية في مثل ذلك الوقت تبدو شيئاً لا يمكن تصديقه ، كما يشك أغلب العلماء تماماً في عقد جلسة في مثل ذلك الوقت ، ولو لعمل تحقيقات مبدئية " ( تفسير إنجيل مرقس : صفحة 398 – 401 )




المحاكمة الثانية أمام بيلاطس :

يقول مرقس :

" وللوقت في الصباح الباكر تشاور رؤساء الكهنة والشيوخ والكتبة والمجمع كله وأوثقوا يسوع ومضوا به وأسلموه على بيلاطس. فسأله بيلاطس : أنت ملك اليهود ؟ فأجاب وقال له : أنت تقول ؟ وكان رؤساء الكهنة يشتكون عليه كثيراً .
فسأله بيلاطس أيضاً قائلاً أما تجيب بشيء . انظر كم يشهدون عليك . فلم يجب يسوع أيضاً بشيء حتى تعجب بيلاطس . وكان يطلق لهم في كل عيد أسيراً واحداً ، من طلبوه . وكان المسمى باراباس موثقاً مع رفقائه في العتنة ، الذين في الفتنة فعلوا قتلاً .
فصرخ الجميع وابتدأوا يطلبون أن يفعل كما كان دائماً يفعل لهم. فأجابهم بيلاطس قائلاً أتريدون أن أطلق لكم ملك اليهود. لأنه عرف أن رؤساء الكهنة كانوا قد أسلموه حسداً فهيج رؤساء الكهنة الجميع لكي يطلق لهم بالحري باراباس .
فأجاب بيلاطس أيضاً وقال لهم فماذا تريدون أن أفعل بالذي تدعونه ملك اليهود ؟ فصرخوا أيضاً أصلبه . فقال لهم بيلاطس : وأي شر عمل ؟ فازدادوا جداً صراخاً : أصلبه .
فبيلاطس إذ كان يريد أن يعمل للجميع ما يرضيهم أطلق لهم باراباس وأسلم يسوع بعد ما جلده ليصلب " ( 15 ك: 1 – 15 )


يقول نينهام :

" رغم أن المحاكمة تعرض لنا باعتبارها وقعت في العراء _ فإن رواية القديس مرقس لا يمكن اعتبارها بأية حال تقريراً لشاهد عيان ، وفي الواقع إنها ليست تقريراً على الإطلاق .

إننا لم نخطر كيف علم بيلاطس بالتهمة . ( وفي العدد 2 نجده قد عرفها من قبل ) ولماذا لم يرد ذكر لحكم رسمي ( على عكس لوقا الذي يقول : فحكم بيلاطس أن تكون طلبتهم – 23 : 24 )


وبالنسبة لما قيل عن عادة إطلاق أحد المسجونين _ فإن وجهة نظر أغلب العلماء تقرر أنه :

لا يعرف شيئاً عن مثل هذه العادة كما وصفت هنا. إن القول بأن عادة الحكام الرومان جرت على إطلاق أحد المسجونين في عيد الفصح ، وأن الجماهير هي التي كانت تحدد اسمه بصرف النظر عن جريمته .. إنما هو قول لا يسنده أي دليل على الإطلاق .. بل إنه يخالف ما نعلمه عن روح الحكم الروماني لفلسطين وأسلوبه في معاملة أهلها .


على أن محتويات الحوار بين بيلاطس والجمهور تعتبر من المشاكل أيضاً .. فيبدو منها أن بيلاطس قد وُوجِه مقدماً بالاختيار بين مجرمين أدينا , بحيث إذا أطلق سراح أحدهما لوجب عليه إعدام الآخر .. وفي نهاية الفقرة التالية ( الأعداد 2- 5 ) نجد أن يسوع لم يدن وحسبما تذكره القصة لا نجد مبرراً يمنع بيلاطس من تبرئة يسوع إذا كان قد اعتقد في براءته وإصدار عفو كذلك عن باراباس .

ونجد في رواية القديس متى لهذه القصة أن اسم ذلك المتمرد قد ذكر مرتين ( في 27: 16-17 ) في أغلب النسخ على أنه : يسوع باراباس .. والاعتقاد الشائع أن ذلك كان القراءة الأصلية.

إن حذف كلمة يسوع من النسخ المتداولة .. يمكن شرحه ببساطة على أساس انه بالرغم من أن اسم يسوع كان شائعاً في أيام المسيح . فلم يلبث المسيحيون أن اعتبروه اسماً مقدساً يرقى عن الاستخدام العادي ، وأن إطلاقه على أحد المجرمين يعتبر مهيناَ . ( تفسير إنجيل مرقس : صفحة 411 – 416 )


ولقد أضاف متى إلى رواية مرقس قصتين :

احدهما تحكي نهاية يهوذا ، وهذا الموضوع سوف نتعرض له في حينه .. وأما الأخرى فهي الحديث عن حلم زوجة بيلاطس . كذلك بيَّن متى أن بيلاطس أعلن براءته من دم المصلوب بطرقة قاطعة

فهو يقول :

" فقال الوالي وأي شر عمل ؟ فكانوا يزدادون صراخاً ليصلب. فلما رأي بيلاطس أن لا ينفع شيئاً بل بالحري يحدث شغب أخذ ماء وغسل يديه قدام الجميع قائلاً إني بريء من دم هذا البار . أبصروا أنتم . فأجاب جميع الشعب وقالوا دمه علينا وعلى أولادنا . حينئذ أطلق لهم باراباس . وأما يسوع فجلده وأسلمه ليصلب " ( 27 : 23-26 )


لكن العلماء يشكون في حادث غسل يد بيلاطس _ كما يقول جون فنتون _ باعتبار أن " عملية غسل اليد لتكون دليلاً على البراءة إنما هي عادة يهودية أكثر منها رومانية ، إذا يقول سفر التثنية :


" يغسل جميع شيوخ تلك المدينة القريبين من المدينة أيديهم ، ويقولون أيدينا لم تسفك هذا الدم . "

ومن المستبعد جداً أن يكون بيلاطس قد عمل شيئاً كهذا . ( تفسير إنجيل متى : صفحة 436 ) .

نكتفي بهذا القدر بالنسبة لبعض ما يقال في المحاكمات والثغرات الموجودة فيها ثم نمر بعد ذلك على عدد من العناصر التي تتعلق بقضية الصلب ، وهي لا تحتاج كثيراً للاستشهاد بأقوال العلماء ، إذا أن اختلاف الأناجيل فيها واضح لا يتحاج إلى تعليق .


وللحديث بقية ..

أخوكم : الاثرم [
/font]


  مشاركة رقم : 6  
قديم 07-09-2021
AL-ATHRAM


رقم العضوية : 734
تاريخ التسجيل : Jun 2020
الدولة : الكويت
المشاركات : 58
بمعدل : 0.03 يوميا
معدل تقييم المستوى : 6
المستوى : AL-ATHRAM نشيط

AL-ATHRAM غير متواجد حالياً عرض البوم صور AL-ATHRAM



كاتب الموضوع : AL-ATHRAM المنتدى : الرد على إفتراءات النصارى
افتراضي رد: تناقض الكتاب المقدس وإبطال عقيدة الصلب

بسم الله الرحمن الرحيم


أنتقل الآن لمناقشة قضية هامة وخطيرة هي قضية الصلب .... وأقولها الآن _ بأمانة _ ومرة أخرى إن من أكبر معجزات القرآن أنه نفي نفيا قاطعا القول بصلب المسيح . لقد قالها في آية واحدة .. هي الآية رقم ( 157 - من سورة النساء :


"وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين إختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا ". )



لكن قضايا أخرى مثل القول بان ( الله هو المسيح ) أو ( أن المسيح ابن الله ) .. ذكرها القرآن في مواضع كثيرة وتكفل بالرد عليها باعتبارها كفرا صريحا . ولقد استغرق الحديث عن قضية التوحيد وما يرتبط بها نحو ثلث القرآن الكريم . ومن المعلوم أن سورة الإخلاص التي تقول ( قل هو الله أحد . الله الصمد . لم يلد . ولم يولد . ولم يكن له كفواً أحد . ) _ تعدل ثلث القرآن .


ويحق لنا أن نقول :

لو أن القرآن كان من عند غير الله وأن بشرا من الأرض قد افتراه كذبا على الله وادعى أنه أوحي إليه .. أما كان الأولى به والأيسر لرواد دعوته أن يقول بصلب المسيح .. باعتبار ذلك شائعا ومعروفا بين الناس. وفي تلك الحال فإنه يستميل النصارى ( المسيحيون ) إليه ويقلل من المشاكل والعقبات التي تعترض قبولهم الإسلام .

إن الشواهد القريبة تبين أن تحول المسيحي من طائفة مسيحية إلى أخرى يمكن أن يحدث دون ضجة .. وذلك لاشتراك تلك الطوائف في أصول عقائدية كثيرة . لقد بينت الشواهد البعيدة _ في الزمن _ أن تحول أصحاب العقائد التي شاعت في العالم الروماني الوثني إلى المسيحية كان يرجع بالدرجة الأولى على التشابه الكبير بين أصول تلك العقائد والعقيدة المسيحية التي شاركتها فكرة الإله المتجسد وأفكارا وطقوسا أخرى سوف أتحدث عنها بشيء من التفصيل فيما بعد .

أما تحول المسيحي إلى الإسلام فإنه يعتبر انقلابا في حياته ومعتقداته لأنه غيرّ مفاهيم وعقائد كثيرة ترسبت في عقله ووجدانه.


لكن القرآن _ كتاب الإسلام _ لم يجارِ النصارى على معتقداتهم وما تعارفوا عليه ، لكنه حدد الموافق تحديدا واضحا فجعل القول بأن( الله هو المسيح ) أو أن ( المسيح ابن الله ) كفرا لا يقبل المغفرة .

حتى إذا جاء الحديث عن قتل المسيح _ وكم قتل اليهود من أنبياء قبله يقول الله سبحانه وتعالى في ( سورة النساء 155- ... وقتلهم الأنبياء بغير حق .... )

وذلك لكثرة إجرامهم واجترائهم على أنبياء الله فإنهم قتلوا جما غفيرا من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ._ نجد القرآن ينفي قتل المسيح وينفي صلبه نفيا قاطعا لا لشيء إلا لأن ذلك ما حدث فعلا .

فالقرآن لا يقول إلا الحق بصرف النظر عما إذا كان ذلك الحق يتفق وما شاع بين الناس وصار من المسلمات بينهم أم أنه جاء مخالفا لما توارثوه عبر قرون عديدة . وبما أن الصلب قضية ، وما أناقشه هنا عبارة عن مجموعة من القضايا ، فالأولى بى أن أذكر قاعدة بسيطة متفق عليها تحكم أحكام الناس في مختلف القضايا على مختلف المستويات_ وهذه القاعدة تقول : كل ما تسرب إليه الاحتمال سقط به الاستدلال ..

فحين تختلف شهادة شاهدين أمام قاض في محكمة .. فإن ما تفرضه عدالة المحكمة هو عدم الاعتداد بأي من الشهادتين إلى أن يأتي شاهد ثالث يؤيد شهادة أحد الشاهدين ، وإلا امتنع صدور حكم عادل .



والآن نذهب لمناقشة قضية الصلب كما تعرضها الأناجيل .. وهي التي تبدأ بمجموعة من الأحداث الخاصة بمحاولة قتل المسيح إلى أن تنتهي بتعليق شخص يصرخ يائسا على الصليب ، وما أعقب ذلك من تكفينه ودفنه .



قضية الصلب :


1- مسح جسد المسيح بالطيب :

لقد اختلفت الأناجيل في هذه الحادثة البسيطة التي تعتبر مقدمة لأحداث الصلب . يقول إنجيل مرقس :


" كان الفصح وأيام الفطير بعد يومين وكان رؤساء الكهنة والكتبة يطلبون كيف يمسكونه بمكر ويقتلونه ... وفيما هو في بيت عنيا في بيت سمعان الأبرص وهو متكئ جاءت امرأة معها قارورة طيب ناردين خالص كثير الثمن فكسرت القارورة وسكبته على رأسه .
وكان قوم مغتاظين في أنفسهم فقالوا لماذا كان تلف الطيب هذا . لأنه كان يمكن أن يباع هذا بأكثر من ثلاثمائة دينار ويعطي للفقراء وكانوا يؤنبونها ". ( 14 : 1 – 5 ) .

وقد ذكر متى هذه الحادثة في ( 26 : 6 – 9 ) ، ولوقا في ( 7 : 36 – 39 ) ، ويوحنا في ( 12 : 1 – 6 ) مع اختلاف بينهم في توقيتاتها وعناصرها الرئيسية .



يقول نينهام في هذه القصة :



" نجد القديس يوحنا يذكرها مبكراً عما أورده القديس مرقس ببضعة أيام ، وكذلك يضعها القديس لوقا في موقع مختلف تماماً من سيرة يسوع .. فبينما نجدها في إنجيل مرقس قد حدثت في منزل سمعان الأبرص من قرية بيت عنيا .. نجدها في إنجيل يوحنا حدثت في بيت مريم ومرثا ولعازر . ( تفسير إنجيل مرقس ص 370) .


ويمكن تلخيص اختلاف الأناجيل في هذه القصة كالآتي :


مكان الحادث :


في بيت سمعان الأبرص ( مرقس ومتى ) _ في بيت فريسي ( لوقا ) _ في بيت الإخوة لعازر ومريم ومرثا ( يوحنا ) .



شخصية المرأة :


مجهولة ( مرقس ومتى ) _ خاطئة ( لوقا ) _ امرأة صديقة هي مريم أخت لعازر ( يوحنا ) .



ماذا فعلت :


دهنت راس يسوع بالطيب ( مرقس و متى ) _ دهنت رجليه بالطيب ( لوقا و يوحنا ).



رد الفعل عند المشاهدين :

اغتاظ قوم لإسرافها ( مرقس ) _ اغتاظ التلاميذ ( متى ) . _ كان تساؤل الفريسي مع نفسه حول معرفة يسوع لشخصية المرأة ( لوقا ) _ اغتاظ يهوذا الأسخريوطي لإسرافها ( يوحنا )



2- التحضير للعشاء الأخير : -

( مرقس 14 : 12 - وفي اليوم الأول من الفطير حين كانوا يذبحون الفصح قال له تلاميذه أين تريد أن نمضي ونعد لتأكل الفصح . 13- فأرسل اثنين من تلاميذه وقال لهما اذهبا إلى المدينة فيلاقكما إنسان حامل جرة ماء اتبعاه . 14- وحيثما يدخل فقولا لرب البيت إن المعلم يقول أين المنزل حيث آكل الفصح مع تلاميذي 15- فهو يريكما علية كبيرة مفروشة معدة . هنالك أعد لنا . 16- فخرج تلميذاه واتيا إلى المدينة ووجدا كما قال لهما فأعدا الفصح. 17- ولما كان المساء جاء مع الإثنى عشر . )



ويقول نينهام :


" إن أغلب المفسرين يعتقدون أن هذه الفقرة بأعدادها من رقم ( 12 – 16 ) إنما كانت في الواقع إضافة أدخلت فيما بعد إلى الرواية التي يتبعها القديس مرقس في هذا الجزء من إنجيله .

17- ولما كان المساء جاء مع الإثنى عشر

1- وصف اليوم الذي قيل : إن القصة حدثت فيه بأسلوب لا يستخدمه اليهودي العادي الذي كان معاصراً لها .

2- وصف أتباع يسوع في كل فقرة من هذا الإصحاح ( الرابع عشر ) بأنهم تلاميذه بينما أشير إليهم بإصرار في هذه الفقرة بأنهم الإثنا عشر .


3- أن كاتب العدد ( 17 ) الذي يقول :

" إن كاتب الفقرة ( 17 ) [ ولما كان المساء جاء مع الإثنى عشر ] لا يعلم شيئا عن رحلة التلميذين التي ذكرت في الفقرة ( 13 ) فلو كان كاتب العدد ( 17 ) يعلم محتويات تلك الفقرة لكان عليه أن يتحدث عن ( العشرة ) وليس ( الإثني عشر )


أي إن العدد ( 17 ) كان يجب أن يقرأ هكذا :



ولما كان المساء جاء مع العشرة . "

وللحديث بقية ...

أخوكم : الاثرم

[/color]

  مشاركة رقم : 7  
قديم 08-18-2021
AL-ATHRAM


رقم العضوية : 734
تاريخ التسجيل : Jun 2020
الدولة : الكويت
المشاركات : 58
بمعدل : 0.03 يوميا
معدل تقييم المستوى : 6
المستوى : AL-ATHRAM نشيط

AL-ATHRAM غير متواجد حالياً عرض البوم صور AL-ATHRAM



كاتب الموضوع : AL-ATHRAM المنتدى : الرد على إفتراءات النصارى
افتراضي رد: تناقض الكتاب المقدس وإبطال عقيدة الصلب

بسم الله الرحمن الرحيم

3- توقيت العشاء الأخير وأثره على قضية الصلب :-

يقول جون فنتون :

" يتفق ( متى 26 : 17 - 19 ) مع ( مرقس 14 : 12 - 17 ) وكذلك ( لوقا 22 : 7 - 8 ) في أن العشاء الأخير كان هو الفصح وعلى العكس من ذلك نجد الإنجيل الرابع يجعل الفصح يؤكل في المساء بعد موت يسوع ( يوحنا 18 : 28 ).

ويرى أغلب العلماء أن توقيت كل من متى ومرقس ( ولوقا ) صحيح وأن يوحنا قد غير ذلك لأسباب عقائدية . ( تفسير إنجيل متى ص 415 ).

ذلك إن (يوحنا) يقرر أن العشاء الأخير الذي حضره يسوع مع تلاميذه كان قبل الفصح ، فهو يقول:

" أما يسوع قبل عيد الفصح .. فحين كان العشاء .. قام عن العشاء وخلع ثيابه واخذ منشفة واتزر بها ، ثم صب ماء في مغسل وابتدأ يغسل أرجل التلاميذ " (13 : 1- 5)

وكذلك يقرر يوحنا انهم قبضوا على يسوع في مساء اليوم السابق لأكل الفصح ، وذلك في قوله:

" ثم جاءوا بيسوع من عند قيافا إلى دار الولاية ، وكان صبح ، ولم يدخلوا هم إلى دار الولاية لكي لا يتنجسوا فيأكلون الفصح . ( 18 : 28 ) .

إن اختلاف الأناجيل في العشاء الأخير وتوقيته ترتب عليه اختلافهم في نقطة جوهرية تعتبر واحدة من أهم عناصر قضية الصلب , ألا وهي تحديد يوم الصلب .

فإذا أخذنا برواية ( مرقس ومتى ولوقا ) لكان يسوع قد أكل الفصح مع تلاميذه مساء الخميس ، ثم كان القبض بعد ذلك بقليل في مساء الخميس ذاته ،

وبذلك يكون الصلب قد حدث يوم الجمعة .

أما الأخذ برواية (يوحنا) بأنه يعني أن القبض كان مساء الأربعاء وان الصلب حدث يوم الخميس .

هل حدث الصلب يوم الخميس أم يوم الجمعة . ؟ !!


فإذا ثبت أن هذه الأناجيل تحتوي على بعض التناقضات ولو تناقضاً واحداً _ لا مائة تناقض _ فإن ذلك يبطل كونها وحياً من عند الله سبحانه وتعالى .. لأن الله سبحانه وتعالى قال في القرآن الكريم الذي نزل على رسول أمي وعلى أمة أمية لا تقرأ ولا تكتب قال :

" ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً "

يعني لو أن القرآن كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً . ولذلك فإن كل مسلم يعلن صراحة :

أخرجوا لنا تناقضاً واحداً من القرآن الكريم بآياته التي بلغت 6236 أية . إن أحداً لا يجرؤ أن يقول إن في القرآن تناقضاً واحداً ، ونحن بين أيديكم نستطيع بإذن الله أن نواجه أي اتهام أو شك أو ريب يثبت أن في القرآن الكريم تناقضاً واحداً .

أما الأناجيل فقد رأيتم أنه على قلة حجمها فهي متناقضة ، بل إن هناك تناقضاً في الصفحة الواحدة . وأضرب لكم مثلاً لشيء من هذا التناقض في صفحة واحدة.

في إنجيل متى مثلاً نجد عشرات من هذه التناقضات ويمكن أن نشير إلى بعض منها من غير تحيز. يقول السيد المسيح لبطرس :

" وأنا أقول لك أيضاً أنت بطرس وعلى هذه الصخرة أبني كنيستي وأبواب الجحيم لن تقدر عليها وأعطيك مفاتيح ملكوت السموات فكل ما تربطه على الأرض يكون مربوطاُ في السماء وكل ما تحله في الأرض يكون محلولا في السماء. "

إذن _ بطرس قال له المسيح : أنت صخرة ، وأنت قوي ، وأن الشياطين لا تستطيع أن تدخل في خلالك ولا أبواب الجحيم ، وأن عليك أبني كنيستي ، ثم أعطاه وعداً أو عهداً عجيباً أن (( ما حللته في الأرض أحله في السماء ، وما ربطته في الأرض أربطه في السماء ))

ما تفعله أنا أفعله وما تريده أنا أريده. أي أن إرادة الله تابعة لإرادة بطرس.

وهذا هو الذي جاء في القرآن الكريم حيث قال الله سبحانه وتعالى في سورة التوبة الآيتان ( 30-31 )

" وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30)اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) "

فقال عدي بن حاتم الطائي وكان نصرانياً وأسلم ، يا رسول الله ما كنا نعبدهم . على أساس فهمه أن العبادة تعني الركوع على رجليه أو الصلاة له . فقال الرسول عليه الصلاة والسلام :

" ألم يكونوا يحلون لكم ويحرمون فتأخذون بكلامهم "

قال: بلى ، قال : " فتلك عبادتهم من دون الله "

إذن _ أن يكون هناك حق التحليل والتحريم لغير الله وحده فهذا هو الشرك . ولذلك نجد الإسلام ينفي أن تكون سلطة التحليل والتحريم إلا لله . فلا تكون حتى للرسول صلى الله عليه وسلم ، فالرسول لا يملك حق التحليل والتحريم إلا بوحي من الله ، والله عتب عليه حينما حرم على نفسه شيئاً فقال له في سورة التحريم:

" يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (1) "

في هذا النص الإنجيلي الذي كتبته أعلاه نجد مكانة بطرس عالية .

ولكن انظر في آخر الصفحة ماذا يقول ؟

في أول الصفحة نجد بطرس _ كما يقول الإنجيل على لسان المسيح _ هو الصخرة التي سيقيم عليها المسيح بناء دعوته ، ويشدها إليه ، وهو صخرة راسخة لا تنال أبواب الجحيم منها ، وأن بيده مفاتيح ملكوت السموات. .

ثم لا تكاد العين تتملى هذه الصورة العظيمة لبطرس حتى تلقاها صورة أخرى مضادة تماماً تمسخْ هذا الحواري مسخاً وتحيله من إنسان إلهي إلى شيطان مريد . هكذا فجأة .... وأين ذلك ؟ في إنجيل متى نفسه وفي نفس الإصحاح رقم 16 وبعد عددين اثنين _ أي حوالي سطرين فقط _ من كلمات السيد المسيح المبشرة له.

يقول متى : " من ذلك الوقت ابتدأ يسوع يظهر لتلاميذه أنه ينبغي أن يذهب إلى أورشليم ويتألم كثيراً من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة ويقتل وفي اليوم الثالث يقوم. فأخذه بطرس إليه وابتداء ينتهره قائلاً حاشاك يا رب. لا يكون لك هذا . فالتفت وقال لبطرس : أذهب عني يا شيطان . أنت معثرة لي لأنك لا تهتم بما لله لكن بما للناس " ( 16: 21 – 23 )

فانظروا كيف كان بطرس في أول الصفحة يقول له المسيح :

ما حللته في الأرض أحله في السماء .. ثم في آخر الصفحة يقول له : أنت شيطان. إن التناقضات كثيرة جداً في الأناجيل .

يقول الأستاذ إبراهيم خليل أحمد بعد ما من الله عليه بالإسلام .. وباعتباره كان قسيساً وأستاذ العقيدة واللاهوت في كلية اللاهوت.
" الحقيقة أن عملنا _ كمبشرين _ كان يستند إلى سند جاء في رسالة بطرس الثانية لنؤكد أن التوراة والإنجيل كُتُبٌ موحى بها من الله. فكنا نقول:

(( لأنه لم تأت نبوة قط بمشيئة إنسان ، بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس ))

طبعاً هذا النص الذي جاء على لسان بطرس كما جاء في رسالته الثانية ، سوف يوهم هذا النص أن الكتاب المقدس الموجود حالياً كتاب موحي به من الله . كذلك يتناول القسيس في عمله بين المسلمين آية من آيات القرآن الكريم في سورة آل عمران تقول :

" نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ (3) "
مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ ) (4)

إن القرآن دقيق كل الدقة فهو لم يذكر العهد الجديد ولا العهد القديم ولكنه ذكر التوراة والإنجيل . ولما جاء القرآن ليذكر العهد القديم والعهد الجديد بالكتاب ماذا قال :

" قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ .. " سورة آل عمران (64)

إذن عندما ذكر الكتاب كله بدأ القرآن يوجه التوجيه السليم والصحيح .

وكذلك في سورة النساء ، يقول الحق سبحانه وتعالى :

" يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً (171) "

وجاء في سورة المائدة أيضاً عن أهل الكتاب يقول الله سبحانه وتعالى :

" يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ (15) "

إذن _ لما جاءت الإشارة إلى الكتاب .. جاءت الإشارة بالتنويه إلى التصحيح .. لكن لما جاءت الإشارة إلى التوراة والإنجيل جاءت الإشارة بالتصديق دون أن يذكر لا العهد القديم ولا العهد الجديد ..


وللحديث بقية ..

أخوكم : الاثرم



إضافة رد


مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المقدس, الصلب, الكباب, تناقض, عقيدة, وإبطال

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الساعة الآن 02:19 PM.

Powered by vBulletin® Version v3.8.8
Copyright ©2000 - 2026, by Sherif Youssef
ما يطرح بالمنتدى لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها أو قائلها